أبدت الحكومة المصرية موافقتها على إنشاء لواء عسكري افريقي، تشارك فيه دول الشمال الافريقي ومقره القاهرة، تنفيذاً لتوصيات قمة دول الساحل والصحراء بتشكيل قوة سلام افريقية لحل مشكلات القارة، فيما رحب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، بعقد قمة افريقية لتلاقح الأفكار في الجزائر قبل نهاية شهر مارس المقبل.

وأشار أبو الغيط إلى أن اجتماع قمة دول الساحل والصحراء الذي عقد في ليبيا قبل يومين، ناقش مطالبة دول الشمال الافريقي بالإسراع بتشكيل اللواء الافريقي والتصديق عليه. وأوضح أبو الغيط الموجود حاليا في اثيوبيا لرئاسة وفد مصر في قمة الاتحاد الافريقي، المقرر بدؤها بأديس أبابا «أن كل ما ننتظره لإنشاء هذا اللواء هو اجتماع قادم لوزراء دفاع دول الشمال الافريقي يقرون فيه هذا التوجه ثم يرفع الأمر للرؤساء لتوقيعه ويبدأ بعدها إنشاء هذا اللواء المسلح».

وأكد أبو الغيط على «تأييد مصر لتشكيل قوة حفظ سلام افريقية، يتم الدفع بها إلى الصومال بهدف تحقيق الاستقرار هناك، والحفاظ على الأمن للمواطن الصومالي، وفي الوقت نفسه تسهل الإسراع بخروج القوات الاثيوبية من أراضي الصومال».

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ.ش.أ» عن أبو الغيط قوله ان رؤساء الدول الأعضاء (في النيباد) اتفقوا على عقد قمة افريقية لقدح الأذهان ( تلاقح الأفكار في الجزائر قبل نهاية مارس المقبل لتقييم مسيرة النيباد وبحث سبل إدماجها بهياكل الاتحاد الافريقي.

وأوضح أبو الغيط أن مصر بصفتها إحدى الدول الخمس المؤسسة للمبادرة عام 2001، ترحب بعقد قمة قدح الأذهان بالجزائر وترى أن القمة ستعود بفائدة كبيرة على مسيرتها مستقبلا، حيث ان تقييم الأداء على مدار الخمس سنوات الماضية سيتيح للدول أعضاء اللجنة التنفيذية الفرصة لتقييم والتعرف على ما تواجهه المبادرة من تحديات وكذلك بلورة سبل وإطار تحسين وتطوير برامج المبادرة ومشاريعها.

وأعرب وزير الخارجية المصري عن ترحيب القاهرة بقرار الرؤساء الأفارقة بتولي رئيس الوزراء الاثيوبي رئاسة اللجنة التنفيذية خلفا للرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو الذي تنتهي رئاسته للجنة بانتهاء فترة ولايته الرئاسية في نيجيريا. كما أيد وزير الشؤون الافريقية الليبي علي التريكي نشر قوات حفظ سلام في الصومال، غير أنه تجنب التعليق على ما إذا كانت بلاده ستشارك في هذه القوة بقوات.

طرابلس ـ سعيد فرحات، والوكالات