قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت لدى افتتاح اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس إن إسرائيل لن تسمح للعالم بالتهرب من مواجهة إيران، فيما يعتزم أولمرت تعيين منسق إسرائيلي خاص لمساعدة الولايات المتحدة على فرض مقاطعة على البنوك الإيرانية ولمراقبة تحويل أموال من إيران إلى «جهات معادية» لإسرائيل.

ونقلت وسائل إعلامية عن أولمرت قوله إن «دولة إسرائيل لن تسمح للعالم بالتهرب من مواجهة دولة تتحدث بصورة خطيرة للغاية وتدعو لإبادة إسرائيل» في إشارة إلى إيران. وأضاف «لن نسمح للعالم بأن ينسى مرة أخرى، من خلال لامبالاة، التهديد الوجودي على وجود الشعب اليهودي».

وأفادت صحيفة «هآرتس» أمس أن وفد إسرائيل ل«الحوار الاستراتيجي» مع الولايات المتحدة، أبلغ الجانب الأميركي بقرار أولمرت تعيين منسق خاص لمساعدة أميركا على فرض مقاطعة على البنوك الإيرانية ولمراقبة تحويل أموال من إيران إلى «جهات معادية».

ونقلت «هآرتس» عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن المنسق الإسرائيلي سيتعقب حركة الأموال من إيران إلى حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي ومنظمات أخرى في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وأضاف المصدر أنه «يتم تمرير أموال طائلة ويجب أن تكون هناك سلطة لتحارب ذلك».

ورجحت الصحيفة أن يعمل المنسق الإسرائيلي في إطار وحدة لجم تمويل الإرهاب التي تم إنشاؤها في بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية ويتركز عملها على العثور وقطع الطريق على وصول أموال من الخارج إلى الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. إضافة إلى ذلك تطلب الولايات المتحدة مساعدة إسرائيل لفهم العمليات الداخلية التي تتم في إيران ومعرفة الجهات التي تؤثر على استقرار النظام الإيراني.

وتجند أجهزة الاستخبارات الأميركية في هذه الأثناء خبراء في الشأن الإيراني ومتحدثين للغة الفارسية لكن هذه الأجهزة تقدر بأن الاستخبارات الإسرائيلية تملك خبرة وتفوقا في هذا المجال وتطلب التعلم من الإسرائيليين.

وقالت «هآرتس» إن الخطاب الذي ألقاه أولمرت يوم الأربعاء الماضي في ختام «مؤتمر هرتسليا» السنوي، والذي خصصه للحديث عن إيران وقال فيه إن لإسرائيل «الحق الكامل بحرية العمل» في مواجهة إيران، كان بمثابة التعبير العلني عن تصعيد حدة اللهجة من جانب إسرائيل حيال المسألة الإيرانية.

وقالت مصادر في مكتب أولمرت ل«هآرتس» إن أولمرت تشاور مع الجهات الإسرائيلية ذات العلاقة حول «كل كلمة وفاصلة» في خطابه، فيما أشارت الصحيفة إلى أن أولمرت تشاور مع رئيس جهاز الموساد مائير داغان مدير عام اللجنة الإسرائيلية للطاقة النووية غدعون فرانك.