قتل 14 شخصاً على الأقل، في باكستان، بينهم قائد الشرطة المحلية وخمسة شرطيين آخرين، في اعتداء بالقنبلة في سوق بمدينة بيشاور (شمال غرب)، فيما أمرت باكستان ببدء تحقيق فيدرالي وتعزيز التدابير الأمنية بعد الاعتداء الثاني في البلاد في غضون يومين، وذلك غداة جولة لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى باكستان وأفغانستان، تفقدت خلالها القوات الأميركية في البلدين.
وشارك آلاف الأشخاص أمس في جنازة ستة رجال شرطة سقطوا في الاعتداء بينهم قائد الشرطة المحلية ومساعد المفوض. وكانت قوات الأمن مكلفة حراسة موكب شيعي عندما وقع الانفجار. ووقع الانفجار الذي يرجح بواسطة عملية انتحارية بالقرب من مسجد شيعي في سوق كيساخاواني في بيشاور، عاصمة اقليم الحدود الشمالية الغربية المحاذية لأفغانستان.
وقال مفتش الشرطة في بيشاور إمام الله خان «لدينا معلومات بأن 14شخصا قتلوا بينهم ستة شرطيين». وبين الشرطيين الستة الذين قتلوا قائد شرطة بيشاور مالك سعد ومساعد مفوض المدينة رازق خان، حسب ما أوضحت الشرطة. وقال مسؤول امني رفيع المستوى ان الأمر قد يكون متعلقا على الأرجح بعملية انتحارية وانه تم العثور على فخذي المنفذ المفترض للعملية اللذين انفصلا عن جسده بفعل الانفجار.
ويأتي تنفيذ هذين الاعتداءين غداة زيارة رئيس مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الى باكستان وأفغانستان، وفي وقت تتعرض فيه إسلام آباد لاتهامات أميركية «بمحاباة» مقاتلي طالبان. وجاءت المحادثات التي عقدت الأول من أمس بين مشرف وبيلوسي بشأن مشروع قرار صدق عليه مجلس النواب الأميركي ينص على إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لباكستان.
وذكر بيان للخارجية الباكستانية أن مشرف أكد للوفد الأميركي أن باكستان مصممة على محاربة «التطرف والإرهاب». وأشار مشرف إلى أهمية القوة العسكرية ولكنه أكد في الوقت نفسه أن الحل يتمثل أساسا في اللجوء للطرق للسياسة.
واتهم الرئيس الباكستاني وسائل الإعلام الغربية بتشويه دور باكستان في «الحرب على الإرهاب». وعقب مباحثاتها في باكستان، وصلت المسؤولة الأميركية إلى كابول، والتقت الرئيس الأفغاني حميد كرزاي وقادة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في أفغانستان، وأعضاء من الحكومة الأفغانية وبرلمانيين.
وقال جو ميلوت الناطق باسم السفارة الأميركية في كابول إن بيلوسي ، التقت مع الجنود الأميركيين في قاعدة باغرام ، وهي القاعدة العسكرية الرئيسية للولايات المتحدة في أفغانستان ، وذلك للتعرف على تطورات «الحرب التي تقودها واشنطن ضد الارهاب». وأضاف: أن رئيسة مجلس النواب الأميركي والوفد المرافق لها التقوا أيضا مع الميجور جنرال بنيامين فركلي قائد القوات الأميركية في أفغانستان. وأشار إلى أن «بيلوسي جاءت إلى أفغانستان لتجدد التزامنا» حيال هذا البلد.