دخل الاقتتال بين حركتي «فتح» و«حماس» في قطاع غزة،اليوم الثالث أمس، بصدامات واشتباكات جديدة، أسفرت عن أربعة قتلى جدد، ما يرفع حصيلة الضحايا الذين سقطوا منذ تفجر المواجهات إلى 25 قتيلا، فيما تسببت قنبلة في إلحاق أضرار بمنزل أحد حراس محمد دحلان مستشار الرئيس الفلسطيني والعضو البارز بحركة «فتح».
وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان عدد قتلى الاشتباكات المسلحة بين «فتح» و«حماس» ارتفع إلى 25 قتيلا وعشرات الجرحى منذ الخميس الماضي في قطاع غزة، حيث دارت مواجهات بين الحركتين صباح أمس. وقالت المصادر إن «أربعة فلسطينيين بينهم طفل وشاب قتلوا وجرح عشرة آخرون خلال اشتباكات مسلحة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة عندما حضرت قوة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لاعتقال احد ناشطي فتح في البلدة».
وأوضحت أن «فتى فلسطينيا يبلغ من العمر 11 عاما وناشطا قتلا الليلة قبل الماضية وأصيب ناشط آخر بجروح خطيرة في شمال قطاع غزة في هذه المواجهات الأخطر بين الحركتين المتنافستين منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية».
وأوضحت المصادر أن «احد ناشطي حماس توفي صباح أمس متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة انفجار عبوة ناسفة». وأدى انفجار هذه العبوة الى «مقتل ناشط آخر من حماس قرب مقر المخابرات الفلسطينية» في بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «انفجارا وقع صباح أمس في منزل سليم الشيخ مسؤول الحرس الشخصي لمحمد دحلان القيادي البارز في حركة فتح في مدينة غزة».
وذكرت المصادر أن «مسلحين مجهولين فجروا الطابق الأول من المنزل بعد أن زرعوا عبوة يدوية الصنع أمام الباب». ولم يبلغ عن وقوع إصابات جراء الانفجار. وقالت المصادر إن «الشيخ موجود حالياً في مصر». وأدانت الرئاسة الفلسطينية أعمال العنف هذه ودعت إلى «وقف التصعيد والحملات الإعلامية والتحريض الذي يذكي نار الفتنة ويهدد حاضر ومستقبل قضية وشعب فلسطين». كما دعت إلى «استئناف الحوار الوطني بشكل جدي، لتشكيل حكومة وحدة وطنية ينتظرها شعبنا بفارغ الصبر».
من جهتها، اتهمت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، ما سمتها «جهات موتورة ومشبوهة» بالوقوف وراء تجدد الاشتباكات المسلحة وعمليات القتل، والترويع للمواطنين والاعتداء على الممتلكات، وإطلاق النار على البعثات الدبلوماسية والممثليات الأجنبية، والقنوات الفضائية وممثلي الصحافة والإعلام، في الأراضي الفلسطينية.
وطالب الناطق باسم الجبهة في بيان، الرئاسة و«فتح» والحكومة و«حماس»، «بوضع حد فوري لهذا العبث والتخريب»، مؤكداً أن «الحكمة كل الحكمة والمسؤولية تكمن في الحيلولة دون اجتياز المحرمات والوقوع في براثن جريمة الاستهتار والتطاول على حرمة الدم الفلسطيني وطهارة سلاح المقاومة».
واعتبر أن «هذه الجرائم والرعونة والمسلكيات المشبوهة تندرج في نهاية المطاف في خدمة أهداف الاحتلال الرابض على صدر الشعب والوطن، وفي تدمير أهداف النضال الوطني الفلسطيني في العودة والاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس».
ودعت الحركة الإسلامية داخل أراضي 48، الحركتين إلى ضبط النفس ووقف كل أعمال العنف والاقتتال الداخلي وحقن دماء المسلمين من كلا الطرفين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بيانا عن الحركة عقب اجتماع عقده مجلس الشورى التابع لها مساء أمس السبت يشير إلى أنه «يتعين على حركتي فتح وحماس العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل تجنيب الشعب الفلسطيني مزيد من الكوارث وسفك الدماء وتفويت الفرصة على جميع المتربصين بأبناء شعبنا»®.
ودعا البيان الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه إسماعيل هنية، إلى أخذ زمام المبادرة والعمل الجاد والسريع على رأب الصدع في البيت الفلسطيني، والخروج من هذه المحنة بأسرع وقت ممكن.