انطلقت مساء أمس في تل أبيب حركة إسرائيلية جديدة غايتها الدفاع باتجاه إجراء مفاوضات بين الدولة العبرية وسوريا. وأفادت صحيفة (هآرتس) أن من بين أعضاء الحركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق أمنون ليبكين شاحاك ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق يعقوب بيري والمديرين العامين السابقين لوزارة الخارجية الإسرائيلية ديفيد كيمحي وألون ليئيل، الذي أجرى في السنوات الثلاث الماضية محادثات سرية مع مندوب سوريا إبراهيم سليمان.
وتضم الحركة الجديدة أيضا الأديب الإسرائيلي سامي ميخائيل، شقيق أرملة الجاسوس الإسرائيلي ايلي كوهين الذي تم إعدامه في دمشق في أواسط سنوات الستين، وأرملة الجاسوس ناديا كوهين وابنته صوفي بن دور.
واقيم الحفل في قاعة المسرح العربي العبري في مدينة يافا وكان بين المتحدثين مدير عام منظمة السلام البريطانية «القرن المقبل» وليام موريس الذي التقى مؤخرا مسؤولين رفيعي المستوى في دمشق ونقل رسائل منهم إلى المسؤولين في إسرائيل.وجاء في عريضة أصدرتها الحركة الإسرائيلية الجديدة أمس إن تجاهل إسرائيل لمبادرة المصالحة مع سوريا سيكون «رهانا غير مسؤول على مصير دولة إسرائيل» ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى «الإنصات جيدا للأصوات التي تتعالى في دمشق لأن ثمن السلام أقل بكثير من الثمن المر والمدمر للحروب».
وسيتم تسجيل الحركة الجديدة كجمعية لا تتوخى الربح تحت اسم «الحركة الوطنية للسلام مع سوريا» وبعد ذلك ستبدأ بنشاطات غايتها إقناع الرأي العام في إسرائيل والحكومة الإسرائيلية بجدوى إجراء اتصالات رسمية مع سوريا.وجاء في بيان صحافي نشرته الحركة الجديدة «سنعمل بكل جهد من أجل عدم إهدار الحكومة الإسرائيلية للفرصة التي تم الكشف عنها أمام الجمهور الإسرائيلي حول الاتصالات غير الرسمية مع جهات سوريا».
ويشير البيان بذلك إلى كشف صحيفة (هآرتس) قبل أسبوعين عن اتصالات إسرائيلية سورية سرية شارك فيها ليئيل وسليمان بوساطة أوروبية وبمشاركة مندوب أميركي توصلت إلى وثيقة «اتفاق مبادئ» بعلم المسؤولين في الحكومتين الإسرائيلية والسورية.وبحسب (هآرتس) فإن فكرة إنشاء الحركة الجديدة جاءت بعد الكشف عن الاتصالات السرية وأيضا بعد الدعوات المتكررة التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد ودعا خلالها إسرائيل إلى العودة إلى المفاوضات.
وكانت صحيفة (يديعوت أحرونوت) قد كشفت يوم الجمعة الماضي عن وثائق تضمنها «الملف الرمادي» حول المفاوضات الإسرائيلية السورية منذ العام 1994.وكشفت عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين كان قد سلم وزير الخارجية الأسبق وورن كريستوفر في العام 1995 تعهدا بانسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان.
وفي غضون ذلك قرر رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست عضو الكنيست تساحي هنغبي دعوة ليئيل ليستعرض الاتصالات التي أجراها منذ أواسط العام 2004 مع المندوب السوري سليمان بوساطة تركيا في البداية ومن ثم بوساطة سويسرا. (يو بي أي)