انتقد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام إسناد مسؤولية الأجهزة الأمنية إلى النائب محمد دحلان، معتبراً ذلك أمراً مخالفاً للقانون.

وقال صيام، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في مؤتمر صحافي بمنزله في غزة، إن «رئيس الوزراء إسماعيل هنية وجه رسالة بهذا الخصوص إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكن لم يصل رد حول هذا الأمر»، متسائلاً باستغراب « كيف تسلم الأجهزة الأمنية لنائب في المجلس التشريعي».

وكانت تقارير تحدثت في الفترة الأخيرة عن أن عباس أسند مسؤولية الإشراف على الأجهزة الأمنية لرجل فتح القوي في غزة، ومسؤول الأمن الوقائي السابق محمد دحلان،غير أنه لم ترد تأكيدات لهذه الأنباء.

وذكر صيام أن «الحكومة طالبت مراراً الرئيس الفلسطيني بإعادة تشكيل مجلس الأمن القومي ليكون بمثابة مرجعية للأجهزة الأمنية خاصة في ظل هذه الأوضاع» .ودافع عن «شرعية القوة التنفيذية التي اعتبرها الرئيس الفلسطيني في السابق غير شرعية ما لم تدمج في الأجهزة، مستعرضاً عدداً من النصوص القانونية من القانون الأساسي الفلسطيني». وقال «هي وفق القانون جزء من قوى الأمن الداخلي، التي تشمل الشرطة والدفاع المدني والأمن الوقائي».

وأكد صيام حرص الحكومة على الاستمرار في الحوار الوطني رغم كل ما حصل وصولاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما يعتبر تطوراً في موقف حماس التي أعلنت عن تعليق الحوارات من أجل تشكيل حكومة الوحدة احتجاجاً على ما أسمته عمليات القتل والتحريض التي تقوم بها فئات من حركة فتح.

وتطرق صيام إلى تفاصيل الاجتماع الذي جمعه بوفدين من حماس وفتح وتم خلاله الاتفاق على التهدئة، متهماً حركة فتح بإفشال الاجتماع والاتفاق قبل أن يتم.وأوضح انه خلال الاجتماع وبعد أن تم تسريب بنود الاتفاق لوسائل الإعلام، وخلال متابعة التطورات الميدانية التي كانت منصبة على رفع الحصار عن منزل القيادي في فتح منصور شلايل قال مسؤول الأمن الداخلي رشيد ابو شباك أنه لا داعي للاستمرار في الاجتماع بادعاء أن القوة التنفيذية اقتحمت منزل ابو شلايل وقتلت 4 منهم اثنان من أشقائه فضلاً عن اعتقاله، وهو ما تبين لاحقاً أنه غير صحيح وأنه لم يقتل أحد منهم أو حتى يحتجز.

وذكر أن« وفد حماس كان مصمماً على المضي بالاتفاق وإنجاحه رغم ورود أنباء عن اقتحام مسجد الهداية في المربع الأمني للأمن الوقائي وقتل 3من المصلين أحدهم قيادي بارز في الحركة». وتوعد صيام «بملاحقة من أسماهم القتلة ومنفذي الاعتداء على المسجد»، مشيرا إلى أن هناك خيوطاً تقود إلى الجناة.

وانتقد ما أسماه عمليات «التسمين» التي تجري لبعض الأجهزة الأمنية بالأسلحة والمعدات والسيارات المصفحة، في الوقت الذي تعاني فيه الشرطة من الإهمال متسائلاً عن مغزى الدعم الصهيو ـ أميركي لبعض الأجهزة الأمنية وحرصها على تدعيمها في هذا التوقيت.