استعرض النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الفارو ديسوتو إلى المنطقة، مخاطر الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على الأراضي الفلسطينية، وانعكاساته على الأوضاع الحياتية والصحية والتعليمية وارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 65 في المئة مما شل الحياة اليومية للمواطنين.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، مؤكدا انه لا يمكن الحديث عن سلام ما لم توقف إسرائيل نشاطاتها الاستيطانية، وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم أكثر من نصف أراضي الضفة الغربية، ويحولها إلى كانتونات ومعازل، ويعزل مدينة القدس بهدف انهاء فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، واستبدالها بفكرة الدولة في حدود مؤقتة.
وأضاف انه لا يمكن القبول بالحلول المؤقتة والجزئية التي ثبت عقمها على حد وصفه، وان المدخل الوحيد إلى السلام هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام سبعة وستين، بما فيها القدس وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين.
ودعا البرغوثي إلى العمل الجاد من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام يعيد القضية الفلسطينية إلى قاعدة وقرارات الشرعية الدولية، بعد أربعين عاما من الاحتلال، مشيرا إلى أن الأجواء مواتية لعقد ذلك المؤتمر في ظل قناعة مختلف الأطراف الدولية بأن الحلول الانتقالية لم تعد ناجعة، وهو ما جرى التأكيد عليه في مؤتمر مدريد 15 الذي عقد الشهر الماضي، من قبل عدد من ممثلي الأمم المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي بينها ايطاليا والبرتغال واسبانيا وفرنسا وخافيير سولانا مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
كما تطرق النقاش إلى اجتماع اللجنة الرباعية المقبل وما سيتم استعراضه بخصوص القضية الفلسطينية وسبل الخروج من الأزمة الراهنة. واستعرض ديسوتو الاحتمالات السياسية لما يمكن أن يطرح في اجتماع اللجنة الرباعية، مشيرا إلى ظروف واهمية عمل مؤسسات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية ومحاولاتها تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل الممكنة.