تواصل العنف الأعمى في العراق فيما تستعد الحكومة لتنفيذ الخطة الأمنية الجديدة، وبلغت حصيلة الهجمات المتواصلة 24 قتيلا غالبيتهم في انفجارين هزا العاصمة بغداد، فيما أعلنت الشرطة العراقية ان مسلحين يرتدون ملابس الشرطة ويستقلون عربات حكومية خطفوا ثمانية اشخاص يعملون في شركة للحاسبات وسط العاصمة العراقية. في وقت ذكر الجيش الأميركي انه قتل أربعة عشر مسلحا خلال غارة جنوب بعقوبة. فيما تم اعتقال عنصر بارز في تنظيم القاعدة بكركوك.
وأكدت مصادر في الشرطة ان سيارتين ملغومتين تسببتا في مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة 30 في منطقة يغلب على سكانها الشيعة في شرق بغداد، وفجر مهاجمان العربتين في تتابع سريع بالقرب من تقاطع مزدحم في شارع تجاري بحي بغداد الجديدة بالعاصمة العراقية. وقالت الشرطة ان الانفجار نجم عن انفجار سيارتين مفخختين كان يقودهما انتحاريان وانه وقع على مقربة من قاطع للشرطة العراقية.وفي كركوك، قتل شخصان اثر انفجار سيارة مفخخة صباح أمس في حي بجنوب المدينة وقال العميد برهان طه معاون مدير شرطة محافظة كركوك «إن سيارة مفخخة انفجرت صباحا في حي الواسطي وأدت إلى مقتل شخصين»، مشيرا إلى أن العبوة الناسفة انفجرت جزئيا وقام خبراء المتفجرات بإبطال المتفجرات المتبقية.
وكشف مصدر في الشرطة العراقية أمس أن قوة مشتركة من الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات اعتقلت عنصرا من تنظيم القاعدة في العراق وصادرت أشرطة ومنشورات للتنظيم في عملية أمنية جرت قرب كركوك. وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه:
قامت قوة من الفوج الأول، اللواء الثاني التابعة للجيش العراقي بحملة مداهمة وتفتيش بحثاً عن مطلوبين في قرية العبيدي التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك. وأضاف: نجم عن العملية إلقاء القبض على احد المطلوبين لدى القوات الأمنية.
وفي الرمادي غرب بغداد أعلنت الشرطة العثور على جثة الشيخ سعد حسين ذويب احد وجهاء عشيرة البو علوان، من عشائر الدليم، ظهر أمس في حي الجمهوري مصابة بطلقات نارية، وتابعت ان «ذويب، وهو رئيس رابطة رجال الأعمال الشباب في العراق، كان تعرض أول من أمس لعملية خطف».
من جهة أخرى، قالت المصادر ان 3 مدنيين قتلوا وجرح عشرة آخرون جراء سقوط سلسلة من قذائف الهاون على منطقة الحرية (شمال بغداد)، وقال شهود إن قذيفتي هاون سقطتا على دور سكنية في مدينة الحرية شمالي بغداد ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأضاف الشهود ان القذيفتين سقطتا على مقربة من سوق الحرية الثانية، وكانتا تستهدفان السوق فيما يبدو حيث يكون مكتظا بالمتبضعين في ذلك الوقت.
وأشاروا إلى أن سقوط القذيفتين أدى إلى مقتل 3 مدنيين وجرح عدد من المواطنين، وأن الشرطة حضرت على الفور وأغلقت المنطقة وقامت سيارات الإسعاف بنقل القتلى والمصابين إلى مستشفى الكاظمية القريب. ولم تتوفر حصيلة نهائية للقتلى والجرحى على الفور.
وفي الموصل، ذكرت الشرطة العراقية أن مدنيا قتل بنيران أميركية أثناء مواجهة مع مسلحين مجهولين في مدينة الموصل، فيما انفجرت عبوة ناسفة على دورية للشرطة العراقية دون وقوع خسائر.
وقال مصدر مسؤول من غرفة العمليات التابعة لقيادة شرطة محافظة نينوى «إن مجموعة مجهولة مسلحة تستقل عجلتين اشتبكت مع دورية أميركية أثناء مرورها بالقرب من جامع الصابرين الواقع في حي الوحدة جنوب شرق مدينة الموصل ظهر أمس، وأضاف المصدر أن الحادث أسفر عن مقتل مواطن يدعى (محمود طه يونس العبادي) بنيران أميركية أثناء خروجه من جامع الصابرين عندما اشتبكت القوات الأميركية مع المسلحين. وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات انتهت بفرار المسلحين ونقل المجني عليه إلى مشرحة الطب العدلي.
إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية ان مسلحين يرتدون ملابس الشرطة ويستقلون عجلات حكومية خطفوا أمس ثمانية أشخاص يعملون في شركة للحاسبات وسط مدينة بغداد. وقالت الشرطة إن «مسلحين يرتدون ملابس مغاوير الشرطة ويستقلون أربع سيارات دفع رباعي شبيهة بالسيارات التي تستخدمها الشرطة، قاموا باقتحام شركة القمة في منطقة الكرادة بالقرب من الجامعة التكنولوجية.»، وأضافت ان المسلحين اختطفوا ثمانية من العاملين في الشركة..ولاذوا بعدها بالفرار.
وقالت مصادر الشرطة إن المجموعة المسلحة قامت بعد انسحابها من مكان الخطف بالفرار عبر طريق محمد القاسم السريع القريب من مكان الحادث.
وفي بغداد، ذكر الجيش الأميركي أمس انه قتل أربعة عشر مسلحا خلال غارة شنها سلاح الجو الأميركي جنوبي بعقوبة. وقال البيان «ان قوات من التحالف قتلت صباح أمس أربعة عشر (إرهابياً) في غارة شنتها جنوب بعقوبة، وانها تمكنت من احتجاز اثنين آخرين من المشتبه بهما وتدمير منزل يستخدمه مقاتلون أجانب»، وأضاف البيان «ان تقارير استخباراتية تشير إلى ان شخصا مسؤولا كان يقدم تسهيلات لهؤلاء المقاتلين لتنفيذ عدة عمليات استهدفت قوات عراقية وأجنبية في المنطقة».
وأشار إلى أن عددا من المسلحين وعند وصول القوة المهاجمة إلى المكان حاولوا الهرب، فيما حاول آخرون القيام بمناورة القوة المهاجمة. وأضاف البيان «ان القوات المهاجمة قامت باستدعاء إسناد جوي وهو ما نتج عنه مقتل أربعة عشر من المقاتلين الأجانب»، ولم يحدد البيان هوية القتلى أو هوية الشخصين اللذين قال الجيش الأميركي انهما اعتقلا جراء العملية.