قال بيان نشر أمس من قبل الحكومة السويسرية إن وزراء التجارة المجتمعين في دافوس تعهدوا بإعادة إطلاق المفاوضات في إطار منظمة التجارة العالمية للتوصل إلى اتفاق واسع يناسب جميع الإطراف. فيما استأنفت الأطراف الرئيسية في منظمة التجارة العالمية الاتصالات بينها صباح السبت، للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، من دون أمل كبير في إنهاء المواجهة بين الشمال والجنوب بشأن ملف الزراعة وأعرب الوزراء «عن أمل كبير في استئناف سريع للمفاوضات على نطاق واسع في جنيف» حيث مقر المنظمة.
واجتمع حوالي 25 وزير تجارة في الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية صباح أمس على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في مسعى لإعادة إطلاق المفاوضات للتوصل إلى اتفاق تجاري جديد.
وهذه المفاوضات التي يطلق عليها «جولة الدوحة» معلقة منذ الصيف الماضي بسبب خلافات عميقة حول الزراعة. وتم تعليق المفاوضات، التي كان يتعين أن تنتهي قبل سنتين، في يوليو، بسبب الفشل في التوصل إلى تسوية بين أبرز القوى التجارية.
ولا تظهر في الأفق أي بوادر لحلحلة الوضع حيث إن أفضل ما يمكن توقعه من نتائج أن يتفق الفرقاء على مواصلة محادثاتهم في الأسابيع المقبلة.
ومن جهته، حذر وزير التجارة الهندي كمال ناث من ان بلاده لن تقبل أي اتفاق يهدد مئات الملايين من القرويين لديها.وأوضح «الدول المتقدمة تريد حماية وزيادة أرباح مزارعيها الذين يتلقون الدعم من حكوماتهم».وقال ناث والمفوض الأوروبي للتجارة بيتر ماندلسون انهما ينتظران من الولايات المتحدة القيام بمبادرة.
غير ان واشنطن ترفض الالتزام بأي خفض في دعم مزارعيها من دون خفض الرسوم الجمركية في الدول الاخرى ولاسيما الاتحاد الأوروبي.وهدد ماندلسون بسحب عرضه بخفض الرسوم الجمركية إلى النصف على الواردات الزراعية.وقال «لا استطيع الإبقاء على عرضي اذا لم يقم الآخرون بالمثل».
وبدا المفوض، الذي يمثل 27 طرفا، متفائلا في حديث ادلى به الى فاينانشيال تايمز مرجحا قدرته على تحقيق اختراق في اكبر الملفات المتعلقة بالزراعة والمنتجات الصناعية في حدود شهر.
غير أن فرنسا التي تعارض أي تنازلات جديدة من الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالزراعة، حملت على ماندلسون كونه يتعامل مع «رغباته على أنها حقائق على ارض الواقع» وذلك على لسان الوزيرة المنتدبة لشؤون التجارة الخارجية كريستين لاغارد.
اما المندوبة الأميركية للتجارة سوزان شواب فقد اعترفت بانه مازال امام الفرقاء «طريق طويل» قبل التوصل الى اتفاق، قائلة انها لا تريد الحديث عن «ارقام كبيرة» فيما يتعلق بخفض الدعم الزراعي والرسوم الجمركية.