اتهم الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز باكستان بأنها تؤمن الملجأ لعناصر حركة طالبان التي يتزعمها الملا عمرالذين يقاتلون قوات التحالف في أفغانستان. فيما رجحت الشرطة الباكستانية أمس أن تكون عناصر متطرفة موالية لحركة طالبان تقاتل القوات الباكستانية على الحدود مع أفغانستان وراء العملية الانتحارية الفاشلة التي أوقعت قتيلين الجمعة أمام فندق ماريوت في إسلام آباد.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية خلال لقاء مع الصحافيين حول الوضع في أفغانستان إن «عناصر طالبان زادوا من هجماتهم عام 2006. انها مشكلة حقيقية».وأضاف «هناك مشكلة مع المقاتلين الذين يجتازون الحدود من باكستان إلى أفغانستان لشن هجمات ثم يعودون إلى باكستان حيث يختبئون ويعيدون تجهيز أنفسهم».
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ندد قبل عشرة أيام خلال زيارة قام بها إلى أفغانستان بتزايد هجمات المتمردين القادمين من باكستان المجاورة.
وذكر بيرنز بان الحكومة الأميركية تعمل «بشكل وثيق» حول هذه المسألة مع الرئيس الباكستان برويز مشرف ومع المسؤولين العسكريين وأجهزة المخابرات الباكستانية. وقال إن «هذا الأمر يشكل أفضلية قصوى في علاقاتنا مع باكستان».
من جهته قال مسؤول في قوات الأمن الباكستانية طالبا عدم الكشف عن اسمه أن طريقة تنفيذ الاعتداء الذي وقع الجمعة في إسلام اباد قريبة جدا من الاعتداءات التي نسبت العام الماضي إلى طالبان في أفغانستان.
وقال هذا المسؤول إن عملية التفجير أدت إلى مقتل الانتحاري وحارس امني منعه من دخول فندق ماريوت. وأضاف «نحن نشتبه بان يكون ناشطون يعارضون العمليات العسكرية التي تقوم بها السلطات الباكستانية ضد طالبان في المناطق القبلية» وراء الاعتداء الأخير.