دعت حركة حماس أمس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) إلى «العودة الفورية إلى البلاد»، كما دعت«العقلاء والشرفاء في حركة فتح إلى لجم قادة الفتنة» بعد تفاقم المواجهات المسلحة بين الطرفين.
وقالت حماس في بيان صحافي «ندعو الرئيس أبومازن إلى العودة الفورية إلى البلاد بدلاً من إضاعة الوقت في دافوس، كما ندعو العقلاء والشرفاء في حركة فتح وهم كثر إلى لجم قادة الفتنة وإيقافهم عند حدودهم». وطالبت حماس «الفصائل الفلسطينية بقول الحقيقة أمام الجماهير والإشارة بالبنان واصبع المسؤولية عمن فجر الأوضاع الأمنية في القطاع منذ الليلة الماضية وأشعل فتيل الأزمة من جديد في شمال القطاع».
وأضاف البيان «ان حماس تعلق مشاركتها في الحوار الوطني حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بسبب ما يجري على الأرض من جرائم تنفذها عصابات الانقلابيين خاصة عقب مجزرة مسجد الهداية وإعدام رجل الدعوة زهير المنسي والمصلين بداخله».
وقال: «على رموز التيار الانقلابي أن يدركوا أن محاولاتهم لتدمير المجتمع الفلسطيني والقفز على إرادة شعبنا ستبوء بالفشل وسيحصدون الموت الذي يزرعونه في مساجدنا وسيحصدون الموت الذي يزرعونه في مساجدنا وشوارعنا وبيوتنا».
من جهته قال الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان لوكالة «فرانس برس»: «قررت حركة حماس وقف الحوار الوطني مع حركة فتح احتجاجاً على هذه الأحداث وإطلاق النار على المواطنين في شمال القطاع ومدينة غزة».
إلى ذلك قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية الدكتور غازي حمد إن «الحكومة الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة إلى التطورات الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي سقط فيها ضحايا ومصابون وانتهكت فيها حرمات المساجد والبيوت».
وأوضح أن «الأحداث الخطيرة بدأت لدى تعرض أفراد من القوة التنفيذية إلى عملية قتل غادرة في شمال قطاع غزة فجرت خلالها سيارة تابعة للقوة واستشهد فيها أحد أفراد القوة وأصيب آخرون، ثم جرت عمليات إطلاق نار ضد أفراد هذه القوة وعناصر من حركة حماس شمال قطاع غزة من قبل أفراد ومجموعات معلومة وإطلاق القذائف على بيت وزير الخارجية».
وقال في تصريح: «إن ذلك أثار ردود فعل غاضبة على هذه الاعتداءات الآثمة والتي لم يكن وراءها سبب سوى إعادة توتير الأجواء وزيادة الاحتقان في الشارع الفلسطيني بعد أن مر بفترة من الهدوء والاستقرار».
وتابع: «لم يرق للبعض أن يرى الشارع الفلسطيني ينعم بالهدوء والأمن، وأن يرى الحوار الفلسطيني قد انطلق محققاً خطوات ايجابية وطيبة، فآثر اللجوء إلى أساليب مجرمة في القتل والاغتيال وسفك الدماء والتعدي على الحرمات وصلت إلى حد انتهاك حرمات المساجد وقتل المصلين وإطلاق النار على الأبرياء بقصد القتل، إضافة إلى عمليات الخطف التي طالت الأبرياء في الضفة الغربية».
وأضاف: «أنه وبالرغم من الجهود التي بذلت بهدف احتواء الموقف ووقف عمليات القتل إلا أن هؤلاء الشرذمة المجرمة أصرت على الاستمرار في القتل وسفك الدماء بدون وجه حق، وليس لها من هدف سوى إشعال حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس وتحرم شعبنا من لحظة راحة واطمئنان».
غزة ـ «البيان»