أعلن ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس عن أنه لا يزال بالإمكان إنقاذ اتفاق التجارة العالمي الذي يهدف الى مساعدة أكثر دول العالم فقرا، موضحا ان مفاوضات الدوحة المتوقفة منذ فترة طويلة اكتسبت قوة دفع جديدة.
ويحضر بلير الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا حيث أصبح مصير ما يطلق عليه جولة الدوحة لمفاوضات التجارة العالمية التي تهدف إلى خفض الدعم موضوعا ساخنا مرة أخرى في حين تقيم دول مجموعة الثماني الوعود التي قطعت العام 2005 لمساعدة إفريقيا.
وقال الناطق باسم بلير إن «دافوس قد يكون لها دور رئيسي في بعث الحياة مرة أخرى في المحادثات التي توقفت بسبب خلافات بين الدول الصناعية والدول النامية بشأن المشاركة في تحمل تكاليف إلغاء العوائق التجاري».
وأفاد بأن «الناس تفترض ان هذا غير مجد لكن هذا غير صحيح فقد تجددت قوة الدفع الآن»، وتابع «هناك إدراك الآن ان الاتفاق ممكن إذا كانت هناك إرادة لإبرامه. وهناك إدراك ان الناس مستعدة للتحرك على جميع الجبهات إذا كانت جميع الأطراف على استعداد للتحرك».
وأوضح أن «بلير تدارس جولة الدوحة مع الرئيس الأميركي جورج بوش والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل واجتمع مع الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا لتدارس سبل إحراز تقدم قبيل حضور اجتماع عالمي لوزراء التجارة»، وأضاف «أبدت الأطراف مرونة لكن يتعين تحويل ذلك الى حقيقة واقعة فيما يتعلق بالقطاعات المختلفة. المهم هو ان تتابع الأطراف الأمر».
وكانت جولة محادثات الدوحة التي سميت باسم العاصمة القطرية التي انطلقت منها في العام 2001 قد علقت في يوليو الماضي وسط خلاف بين الولايات المتحدة وأوروبا والدول النامية بقيادة البرازيل بشأن إصلاح التجارة الزراعية.
ويقول خبراء انه يتعين تحقيق انفراجة خلال الأشهر القليلة المقبلة حتى يجدد المشرعون الأميركيون السلطات التفاوضية الممنوحة لإدارة بوش والتي يحل أجلها في يوليو المقبل. ودون ذلك قد تتعطل المحادثات لسنوات أو تنهار مما يهدد هدفها المتمثل في تعزيز الاقتصاد العالمي والحد من الفقر.