على بعد كيلومترات قليلة من خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري المحتل، يقبع موقع أثري عملاق اسمه «رجم الهري» يعود إلى أكثر من خمسة آلاف عام يطمح باحثون سوريون لترشيحه إلى مسابقة عجائب الدنيا السبع التي ستعقد في لشبونة عاصمة البرتغال يوم 7السابع من يوليو2007.

ويتكون هذا الموقع الحجري من خمس حلقات يبلغ قطر أكبرها 156 متراً ومحيط الدائرة أكثر من 500 متر، إضافة إلى مبنى مركزي عملاق كان يرتفع إلى أكثر من ستة أمتار على أقل تقدير. وحسب الباحثين فإن وزن الحجارة التي استخدمت في بناء هذا النصب العملاق 42 ألف طن واحتاج العمل فيه على سنوات طويلة. ويرى الباحث السوري عز الدين سطاس في تصريح ل«البيان» أن علماء الآثار الإسرائيليين عندما فشلوا في العثور على آثار تدعم أوهامهم التوراتية في الموقع، عتموا عليه ولم يعطوه ما يستحقه من الاهتمام. ولا يمكن رؤية هذا الموقع إلا من الجو أو عبر صور فضائية. ويؤكد سطاس على أن هذا الموقع يحمل كل مميزات المواقع التي تستحق أن تكون من عجائب الدنيا، فهو مبني بطريقة هندسية معقدة لا تتوفر لدينا معطيات حولها، نظرا لعدم وجود تدوين في الموقع. غير أنه أشار إلى أن تحليل الكاربون المشع أثبت أن البناء أنشئ قبل أكثر من خمسة آلاف عام وربما أكثر من ذلك. ويعتقد سطاس أن الموقع هو مركز احتفالي لعموم منطقة بلاد الشام في ذلك الزمن أو مرصد فلكي نظراً لدقة اتجاهات جدرانه وبوابتيه مع محور الأرض بالنسبة للشمس قبل خمسة آلاف عام. وظهر الاهتمام بهذا الموقع الغريب قبل أسابيع قليلة عندما أثار سطاس موضوعه في الإعلام.

دمشق ـ تيسير أحمد