حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس من تداعيات عدم نجاح الإستراتيجية الجديدة في العراق، وفشل القوات الأميركية في إحقاق الأمن خلال ستة أشهر، مشيرا إلى أنه على واشنطن اتخاذ «قرارات صعبة» في حال فشل خطة أمن بغداد، مشددا على أن أولويات المنطقة هي فلسطين ثم لبنان فالعراق.

وقال في منتدى دافوس الاقتصادي انه أثار مع الرئيس الأميركي جورج بوش مسألة الطبيعة المفتوحة لانتشار 21500 جندي إضافي بموجب الخطة التي جرى الاتفاق عليها مع الحكومة العراقية»، وأضاف في مناقشة مفتوحة «يجب متابعة هذه الخطة أسبوعيا أو شهريا، وإذا لم تنجح خلال ستة أشهر، فسيتعين عليكم اتخاذ بعض القرارات الصعبة».

وتابع «سنحاول جميعا المساعدة على إحلال الاستقرار في العراق»، وأضاف «ولكن إذا لم تستطع الحكومة الوفاء بالمتطلبات المتوقعة منها، فعلينا الإقرار بذلك واعتقد انه سيتعين علينا البحث عن الخطوات الواجب اتخاذها بعد ذلك».

وأعرب عن أمله في تحسن الوضع في العراق بدعم الدول العربية والمجتمع الدولي، إلا انه قال إن «حالة عدم الاستقرار ستزداد في العراق في حال انسحاب القوات الأميركية منه»، وأضاف أمام جمع من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية في دافوس «إن الحرب الأهلية تبدو دائما وشيكة في العراق»، وتابع «إذا انتقل الوضع إلى المرحلة التالية، أي حالة وقوع حرب أهلية شاملة، ومعظم الناس في الشرق الأوسط يعتقدون أن الحرب الأهلية قائمة بالفعل، فان دول المنطقة ستنجر إليها شئنا أم أبينا».

ورغم تحذيراته مما يمكن أن يؤول إليه مستقبل العراق والتأثيرات الكبيرة لانعدام الاستقرار فيه، إلا أن الملك عبد الله الثاني أدرج هذه المسألة على أنها الثالثة في سلم الأولويات في الشرق الأوسط.

وقال «توجد ثلاث مسائل متفجرة محتملة، وإذا طلب مني أن أصنفها حسب الأولوية فسأقول إنها أولا فلسطين، ثم لبنان، فالعراق».

وفي كلمة في المنتدى، أكد العاهل الأردني على الإرادة الدولية لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال «لا يمكننا أن نضيع هذه الفرصة»، مشيرا إلى أن «الإنكار المستمر لحقوق الفلسطينيين هو فتيل لازمات عالمية وإقليمية».