شن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت هجوما عنيفا على إيران، بسبب برنامجها النووي معتبرا أنها الداعم الأساسي لأعداء إسرائيل في لبنان وفلسطين، محملا دول المنطقة والعالم مهمة التصدي لطهران، زاعما عن وجود دور إسرائيلي في إنشاء جبهة عالمية واسعة للتصدي لإيران كي لا تبقى إسرائيل «رأس حربة» في هذه المعركة.

وقال أولمرت في خطاب ألقاه في ختام «مؤتمر هرتسليا» السنوي الليلة قبل الماضية، «ليس بيننا أحد لا يشعر بالخطر الكامن في هذا التهديد وليس على إسرائيل فقط وإنما على مستقبل المنطقة واستقرار النظام العالمي». وأشار إلى أن «جميع حكومات إسرائيل في العقد الأخير عملت بجهد من أجل تحسين قدرتنا على تتبع نوايا إيران وزيادة الوعي الدولي للخطر وتجنيد دعم دولي لوقف المساعدة الخارجية للبرنامج الإيراني وإعداد خيار مناسب لاحتمال ألا تنجح هذه الجهود (الدولية) في نهاية المطاف».

وتابع: إن «المساعدات الإيرانية للإرهاب الفلسطيني بالمال والأسلحة والخبرات بشكل مباشر وعن طريق سوريا والمساعدات الإيرانية للإرهاب في العراق والكشف عن القدرات التي وصلت حزب الله من إيران خلال الحرب في لبنان والمساعدات التي قدموها مؤخرا لحركة حماس أكد للكثيرين مدى خطورة التهديد الإيراني». مشيرا إلى أن إسرائيل ليست «رأس الحربة» في المواجهة مع إيران. وموضحا أن هذا النشاط (الإسرائيلي) أنشأ جبهة مضادة تشمل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ودولا في المنطقة وأخرى هامة أخرى في الغرب مثل ألمانيا واليابان وهذه الجبهة تعمل على توحيد الجهود لمنع هذا التهديد من أن يتحول إلى واقع.

وأضاف: إن «حلا دبلوماسيا للقضية الإيرانية هو المفضل بالنسبة لإسرائيل، ورغم خطورة التهديد فإنه لا يوجد تهديد قريب لهجوم نووي ضد إسرائيل». وتابع :إن «إسرائيل ليست رأس حربة في النضال المطلوب من الدول العظمى». مشيرا إلى زيارته إلى الصين مؤخرا حيث وتابع: «..أنهيت بذلك جولات سياسية والتقيت مع جميع زعماء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مركزية أخرى وكان الموضوع الإيراني على رأس سلم الأولويات وفي مركز جميع اللقاءات التي أجريتها ويجريها وزراء آخرون وجهات مهنية بشكل متواصل».

وأشار إلى أن إسرائيل كانت ضالعة في الجهود التي أدت لاتخاذ مجلس الأمن الدولي القرار 1737 القاضي بفرض عقوبات على إيران. وأضاف أنه «كلما كانت خطوات المجتمع الدولي ضد إيران شديدة أكثر وحازمة أكثر تصبح المطالب لتنفيذ حلول أشد في المستقبل أقل وكل من يؤيد الحل الدبلوماسي عليه الآن أن يرفع عن سواعده وممارسة ضغوط على إيران والمثابرة على ذلك حتى تحقيق التغيير».

نتانياهو يسعى لمحاكمة نجاد

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو أمس، إلى محاكمة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد للحيلولة دون وقوع محرقة ثانية لليهود ترتكبها إيران إذا امتلكت أسلحة نووية.

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية، انه يزور لندن في إطار جهود لحشد الدعم الدولي لمحاكمة احمدي نجاد. وأشار إلى ان حزب العمال البريطاني الحاكم والمعارضة المحافظة «يحاولون حشد الدعم في بريطانيا»، مضيفاً انه يحاول كذلك حشد الدعم في الولايات المتحدة لمحاكمة الرئيس الإيراني. وتابع: «على أصحاب الضمير أن يوقفوا ذلك (...) وإحدى طرق وقفه هو محاكمة احمدي نجاد لأنه انتهك صراحة ميثاق 1948 ضد الابادة والذي يحظر أي عمل ابادة والتحريض على الابادة».

ورداً على سؤال عن الوقت الذي يمنحه لنجاح الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية، قال نتانياهو إن «الموعد الحقيقي الذي يجب أن تسأل عنه هو متى ستتمكن إيران من تطوير قنابل نووية؟».وأشار إلى أن تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تدل على أن إيران يمكن أن تطور اسلحة نووية خلال ثلاث سنوات.