شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، حملة اعتقالات جديدة في الضفة الغربية طالت العشرات من نشطاء الفصائل، بينهم قيادي من «كتائب شهداء الأقصى» ومرافق لنائب رئيس الوزراء الفلسطيني، في موازاة اقتحام عسكري لمدينتي نابلس وطولكرم، حيث استشهد مقاوم من حركة «الجهاد الاسلامي»، وأصيب عنصران من الأمن الوطني خلال التصدي لقوة إسرائيلية توغلت في شرق قطاع غزة ليلا، فيما تعرض شمال القطاع لقصف احتلالي مكثف.
فقد قتل الجيش الإسرائيلي ناشطا فلسطينيا من« سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» بعد حصاره في حي الأقصى وسط مدينة طولكرم، شمال الضفة.
وأكد مصدر في «الجهاد» على أن الجيش الإسرائيلي قتل الناشط في السرايا، فضل مطلق بلاونة (18عاما) من سكان طولكرم بعد حصار بناية سكنية كان يتحصن فيها بحي الأقصى في المدينة.
وقال المصدر «إن قوة إسرائيلية مدعومة بعدد من الآليات اقتحمت وسط إطلاق نار كثيف، مدينة طولكرم وحاصرت بناية سكنية تحصن فيها الناشط بلاونة وطالبته بتسليم نفسه، وخلال ذلك اندلعت اشتباكات مسلحة بين عدد من رجال المقاومة والقوات الإسرائيلية، تمكنت خلالها القوات الإسرائيلية من قتله بعد أن ادعت أنه حاول الفرار».
وفي السياق، قالت مصادر أمنية إن آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس شمال الضفة وحاصرت عدة مبان سكنية غرب المدينة.
وذكرت المصادر «أن 30 آلية عسكرية استبقتها قوات خاصة إسرائيلية تحاصر عدة بنايات غرب نابلس، فيما حلقت طائرتان مروحيتان في سماء المنطقة».
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي طلب عبر مكبرات الصوت من المتواجدين داخل المباني مغادرتها بدعوى وجود مطلوبين.
واعتقل الجيش الإسرائيلي ستة فلسطينيين بينهم ناشط في «كتائب شهداء الأقصى» بعد عملية عسكرية واسعة استمرت لعدة ساعات في المدينة. وأكد مصدر أمني فلسطيني على أن القوات الإسرائيلية، التي اقتحمت نابلس معززة بأكثر من 30 آليةً ترافقها جرافات عسكرية، تمكنت من اعتقال الناشط في«كتائب الأقصى» الذراع العسكري لحركة «فتح»، عمار ضمره، مع خمسة مواطنين آخرين.
وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي تمكن من اعتقال الناشط الذي يعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية، والذي بدأت القوات الإسرائيلية بملاحقته عقب استشهاد المقاومين عمار الزقزوق ومحمد الرماحة في مخيم العين منذ نحو ثلاثة شهور، لافتاً إلى أن الناشط كان يتواجد في منزل شقيقته بعمارة الفاتح التي حاصرتها القوات الإسرائيلية.
وذكر المصدر أن القوات الإسرائيلية حاصرت عدة بنايات سكنية غرب المدينة، وطلبت من سكانها عبر مكبرات الصوت الخروج منها، لافتاً إلى أن عشرات الجنود القناصة انتشروا على أسطح البنايات المجاورة، فيما قام جنود الاحتلال الإسرائيليون بمداهمة العديد من منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها وقاموا باعتقال المواطنين الستة.
وقال الجيش الإسرائيلي «إن إنذارات ساخنة عن نية فلسطينيين الانطلاق من مدينة نابلس لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل كانت السبب وراء تنفيذ هذه العملية العسكرية، التي رافقها إقامة حواجز عسكرية على الطرقات الواصلة بين نابلس والمدن الأخرى».
وفي رام الله، كشف النقاب عن قيام الجيش الإسرائيلي باعتقال، محمد الأشقر سائق نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم ناصر الدين الشاعر، بعد أقل من شهر على اعتقال سائقه الأول علام السايح والذي يخضع حالياً للتحقيق في السجون الإسرائيلية.
وقال مكتب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الذي سبق أن تعرض للاعتقال من قبل السلطات الإسرائيلية في العشرين من أغسطس 2006 وأمضى أكثر من شهرين في العزل «إن الأشقر اعتقل من منزله في بلدة عين عريك غرب رام الله»، معتبراً إلى أن هذه الاعتقالات المستمرة تشكل رسائل له شخصياً، وتأتي استمراراً لمسلسل الحصار المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني».
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية نفذت عدة عمليات عسكرية استهدفت اعتقال مطلوبين من الفصائل الفلسطينية في مناطق الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين في الضفة. وذكر أن حملة الاعتقالات طالت 11 مطلوباً من «الجهاد» في الخليل، و10 من تنظيمات «فتح» و«حماس» و«الجهاد» في بيت لحم ورام الله ونابلس وجنين.
الاحتلال والمستوطنون يخطفون زوجتي أسيرين وفتى
اعتقلت قوات الاحتلال في بلدة بيت عوا قضاء الخليل مواطنتين فلسطينيتين تدعيان تغريد ابراهيم نصار ومنتهى عيسى الصواتي، وهما زوجتا أسيرين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت مصادر فلسطينية أن ما يقارب 12 آلية عسكرية اقتحمت البلدة أمس وحاصرت منزلي شقيقين أسيرين من عائلة السويطي وقاموا باعتقال زوجتيهما بعد أن عاثوا بالمنزلين خرابا ودمارا.
وأقدم مستوطنون على خطف فتى من بلدة حزما شمال شرق مدينة القدس واعتدوا عليه بالضرب وبالسكاكين قبل أن يخلو سبيله وهو فاقد الوعي وتم نقل الفتى إلى مستشفى هداسا في عين كارم لتلقي العلاج.
رام الله، غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات