انتقد مبعوث أميركي خاص سابق إلى السودان سياسة جورج بوش في هذا البلد، معتبرا أن حربا جديدة قد تندلع في الجنوب إذا لم تقدم الولايات المتحدة على القيام بمسعى عاجل. وقال روجر وينتر الذي أدلى بإفادته في الكونغرس، إن اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان الذي وقع في يناير 2005 وأنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما، قد يسقط في أي لحظة. وأضاف «اعتقد جازما أن اتفاق السلام ينهار»، مشيرا إلى «وجود علة أساسية في طريقة تعاطي الولايات المتحدة مع الوضع في السودان».

وأكد أن هذه «العلة» تكمن في الاعتقاد بان المؤتمر الوطني (بزعامة الرئيس عمر البشير) يرغب حقا في أن يكون حزبا حاكما مسؤولا. وأكد وينتر «في اعتقادي، أن المؤتمر الوطني لا يرغب في الحقيقة أن يصبح حزبا حاكما مسؤولا بالمعنى الذي نفهمه». ودعا إدارة بوش إلى أن تتسلم الملف حتى لا تستأنف الحرب، وإلا فإن هذا الملف سيشكل نقطة سوداء في حصيلة رئاسة بوش، كما قال.

وقد أنهى اتفاق السلام الشامل الذي وقعته في التاسع من يناير 2005 الحكومة وحركة التمرد السابقة، الجيش الشعبي لتحرير السودان، واحدا من أطول النزاعات (21 عاما) والأكثر دموية (5 .1 مليون قتيل) في إفريقيا. كذلك أدت هذه الحرب بين الشمال والجنوب إلى تهجير حوالي أربعة ملايين شخص.