طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، أعضاء مجلس النواب بالموافقة على تمديد حالة الطوارئ لأهميتها في تنفيذ أمن بغداد، فيما أوضح أن الخطة الأمنية الجديدة لن تستثني أي شخص خارج عن القانون، وكشف عن قراره إخلاء منازل المهجرين التي احتلها آخرون، ووجه انتقادات حادة إلى «بعض الغرباء من عرب وغير عرب» منددا بما وصفه بأنه «شركاء في العملية الإرهابية في العراق».

وقال المالكي خلال خطاب ألقاه أمام مجلس النواب «نرجو أن ننأى بالخطة عن العملية السياسية والاختلافات السياسية، ويجب ألا نختلف جميعا حول مسألة التصدي للخارجين عن القانون»، مضيفا «إن الخطة عراقية... القيادة عراقية، وسيقتصر دور القوات المتعددة الجنسيات على الإسناد».

وهدد المالكي بعدم استثناء أي شخص يخرج عن القانون مؤكدا أن «خطة امن بغداد لن تخضع للمؤثرات السياسية لان العمل الأمني لا يتسع للخلافات السياسية».

وأشار إلى التزام المقاتلين عند تنفيذهم الخطة باحترام كرامة الإنسان العراقي وانه سيتم محاسبة من لا يحترم حقوق المواطن وكرامته. وهدد المالكي بأنه «لن يكون أمام القوات مكان محصن من المداهمة والتفتيش بما في ذلك الجوامع والحسينيات ومقرات الأحزاب إذا ما أصبحت ملاذا للخارجين عن القانون».

وقال المالكي إن الخطة الأمنية التي تعتزم الحكومة العراقية تنفيذها ستعتمد بالدرجة الأساس على قوى الأمن العراقية، وان الاستراتيجية الأميركية التي أعلنها الرئيس جورج بوش جاءت داعمة للاستراتيجية العراقية، وان الخطة تستهدف فرض القانون وسيطلق عليها تسمية (خطة فرض القانون) كونها لا تستهدف طرفا دون آخر»، وتوقع نجاح قريب لهذه الخطة في بسط الأمن ببغداد.

وأضاف ان «المصالحة الوطنية نعتبرها الأساس في استتباب الأمن، ولا نعول على الخطة الأمنية بقدر نجاح عملية المصالحة لأنها أساس انقاذ العراق من محنته»، مشيرا إلى أن «الخطة الأمنية ليست عسكرية فقط، وإنما هي سياسية واقتصادية وإنسانية وعمرانية، وستكون هناك خمس لجان لدعم الخطة .. أولها لجنة سياسية حتى لا تفسر الخطة بشكل خاطئ، والثانية اعلامية تتحدث عن أهم ما حققته الخطة، والثالثة لجنة خدمات تتولى تقديم الخدمات الإنسانية والرابعة لجنة اقتصادية ستكون مهمتها إعادة الاعمار ، واللجنة الخامسة ستكون لجنة الجهد الشعبي من اجل حشد جماهيري ذات أبعاد وطنية».

وتابع «لن يكون هناك مكان آمن لمن يحملون السلاح ضد المواطنين الأبرياء أو قوات الأمن العراقية، ولن يكون مكان عصي على الحكومة العراقية ، وستعمل الحكومة على محاسبة من يحاول عرقلة تنفيذ الخطة»، ووجه رئيس الوزراء العراقي انتقادات حادة إلى «بعض الغرباء من عرب وغير عرب» دون أن يسميهم منددا بما وصفه بأنهم «شركاء في العملية الارهابية».

وتابع «سيكون اسمها عملية فرض القانون (...) ليست موجهة ضد احد (...) البعض يتحدث عن الشيعة والآخر عن السنة أقول إنها تستهدف الجميع لكن من الخارجين عن القانون». وكشف عن أن قوات الأمن العراقية ستبدأ في إخلاء منازل النازحين من بغداد والتي تركها أصحابها فرارا من العنف الطائفي وسكنها آخرون. وأضاف «نعاني من وجود بعض الغرباء عربا أو غير عرب (...) مع الأسف الشديد فتحت شهيتهم بسبب مواقفنا. نحن الذين فتحنا لهم الباب للتدخل حينما قاموا بالشراكة في العملية الإرهابية والقتل»، لكن رئيس الوزراء لم يحدد من يقصد بغير العرب.

وأكد «اننا سنتعامل بنفس الدرجة في الموقف السياسي والأمني مع كل الذين يتدخلون في الشأن العراقي وفي الوقت ذاته نؤكد ضرورة رفض التدخل في شؤون الآخرين، وسنرفض ما يحصل في دول الجوار من مؤتمرات وإعلام يتحدث عن الشأن العراقي الداخلي».