شهد منتجع دافوس السويسري أمس انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دورته السادسة والثلاثين تحت شعار «الالتزام بتحسين وضع العالم»، بحضور 2500 مشارك وعدد من أبرز القادة السياسيين، الذين تركزت نقاشاتهم بخصوص خطة بوش في العراق، في وقت حذر أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، من مخاطر الهجوم الأميركي على إيران الذي سيتسبب في إخراج المردة من القمقم» .

وافتتح في منتجع دافوس السويسري المنتدى السنوي لأصحاب القرار الاقتصادي والسياسي في العالم، بحضور رؤساء حكومات ودول 12 بلدا لمناقشة اكبر الملفات الراهنة من العراق ولبنان وفلسطين إلى التغييرات المناخية.وشارك 2500 مدعو إلى المنتدى الذي يعقد تحت شعار «الالتزام بتحسين وضع العالم»، في عشرات الاجتماعات حول مواضيع عديدة حتى الأحد، تحت حماية مئات من جنود الجيش السويسري المستعدين لمواجهة أي تهديد من معارضي العولمة.وخصص الجزء الأكبر من اللقاءات التي ستفتتحها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل ويختتمها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، للقضايا الدبلوماسية بحضور رؤساء جنوب إفريقيا والبرازيل والفلبين وملك الأردن عبدالله الثاني، وأعلن عن حضور رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أيضا.

ويأمل المنتدى في دورته السادسة والثلاثين هذه، في تسهيل حوار بين العراقيين الذين سيحضر عدد كبير من مسؤوليهم إلى دافوس برئاسة نائبي الرئيس عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي.وتضم اللائحة أيضا مسؤولين «صاعدين»، بينهم وزير المالية البريطاني غوردون براون الخليفة المحتمل لبلير، والروسي ديمتري ميدفيديف الذي يرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية الروسية في 2008.وفي القطاع الاقتصادي، يتوقع حضور حوالي 800 من كبار مسؤولي الشركات في العالم مثل «لاكشمي ميتال» الشركة الأولى في العالم للصناعات المعدنية والروسي الكسندر ميدفيديف نائب رئيس المجموعة الروسية العملاقة «غازبروم» ومسؤولي محرك «غوغل» للبحث على الإنترنت.

وسيتدارس ثلاثون وزيرا في الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، في مستقبل المفاوضات حول نظام عالمي تجاري جديد، ويمكن ان يؤدي هذا الاجتماع الأول منذ تعليق المفاوضات في يوليو الماضي، إلى برنامج زمني لاستئناف المشاورات.

وعلى هامش المؤتمر، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من أن «التهديد بشن هجوم أميركي على إيران خطير جدا ويهدد بنشر العنف الطائفي في أرجاء الشرق الأوسط».وقال إن «احتمالات شن هجوم على إيران تتساوى مع احتمالات عدم شن الهجوم». ومضى قائلا «نأمل ألا يحدث ذلك. فالهجوم على إيران سيأتي بنتائج عكسية».

ودعا إلى «الحوار بدلا من العمل العسكري لحل التوترات في كل من العراق والعلاقات الأميركية الإيرانية»، وقال «إذا اندلعت الحرب سيخرج مردة آخرون من القمقم. لا يمكننا تخيل التأثير على دول الخليج وعلى دول البحر المتوسط».

وعن خطة بوش في العراق (الاستراتيجية الجديدة) قال «إن خطة زيادة القوات الأميركية في العراق ومواصلة الحل العسكري لن يحل مشكلة الاشتباكات الطائفية التي تمزق البلاد»، وأضاف «العراق ينهار».

واقترح حلا دبلوماسيا، داعيا إلى «استصدار قرار من مجلس الأمن يقضي بعدم تقسيم العراق والتوصل إلى اتفاق يحقق المصالحة وتعديل دستور العراق». في غضون ذلك، شارك رجال الأعمال والمعلقون السياسيون الأمين العام للجامعة العربية قلقه من مواجهة أميركية إيرانية تلوح في الأفق وذلك خلال الجلسة الافتتاحية المخصصة للشرق الأوسط في المنتدى.

وقال البعض إن «تلك المواجهة تهدد بامتداد الانقسامات الطائفية إلى دول عربية أخرى وتمزيق نسيجها الاجتماعي، كما أنه يقوض أيضا النمو الاقتصادي القوي الذي حققته العديد من الدول العربية في السنوات الثلاث الماضية». وأضافوا أن «هذا النمو مهم لتحقيق الاستقرار في المنطقة».