توصل الحوار الوطني الفلسطيني الشامل في أول جلساته، إلى تشكيل لجنة صياغة برنامج حكومة الوحدة المرتقبة، لكن حركة فتح قالت إن الجلسة الأولى للحوار لم تأت بجديد وان حركة «حماس» تقف في وجه البرنامج الوطني، بتفضيلها برنامجها على حساب الشعب.
قال قيادي في «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» أن أولى جلسات الحوار الفلسطيني، التي بدأت في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، واستمرت لأكثر من أربع ساعات، رفعت بالاتفاق على جدول الأعمال المطروح على طاولة الحوار، وتشكيل لجنة صياغة برنامج الحكومة.
وقال عضو اللجنة المركزية في «الديمقراطية»، صالح ناصر في تصريح له إن «الجلسة التي استمرت أكثر من أربع ساعات، ناقشت جدول الأعمال الذي تم الاتفاق عليه، ويتضمن القضايا الأمنية والاقتتال الداخلي والحملات الإعلامية وتشكيل مجلس الأمن القومي، مع أولوية البحث حول تشكيل الحكومة وتفعيل منظمة التحرير».
وذكر أن «الاتفاق جاء أولاً على بدء الحوار حول تشكيل الحكومة وأن ينقسم ذلك الحوار إلى قسمين: الأول، ويتركز على برنامج الحكومة، وقد قدمت أوراق من حماس وفتح والورقة المشتركة للجبهة الشعبية والديمقراطية وكذلك ورقة قدمت من حزب الشعب وعناصر مقترحة للبرنامج من ممثل الرئيس محمود عباس للحوار، بالإضافة إلى المرجعية المتمثلة بوثيقة الوفاق الوطني».
وكشف عن اتفاق المشاركين في الحوار، الذين يمثلون مختلف الفصائل الفلسطينية إضافة إلى ممثلين عن الرئيس والحكومة، على تشكيل لجنة صياغة مصغرة للاستفادة من الوثائق المقدمة والمداخلات التي طرحت خلال الجلسة الافتتاحية، «وإعطاء هذه اللجنة 48 ساعة لتقديم مقترحات صياغة لبرنامج الحكومة للاتفاق عليها».
وأشار إلى أن «التركيز حالياً يدور حول برنامج الحكومة التي تحتاج برنامجاً يتوافق الجميع عليه لمواجهة التحديات وفك الحصار»، مشيراً إلى «أن تشكيل الحكومة سيكون نقطة للبدء في تطبيق البنود الأخرى في وثيقة الوفاق الوطني، لافتاً إلى انه عقب الاتفاق على البرنامج سيصار إلى تخصيص جلسة لمناقشة آليات تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب». وذكر ناصر أن «الحوار الوطني سيجتمع مساء غد الجمعة في ثاني جلساته لاستكمال النقاش وجوانب العمل في القضايا المهمة من أجل التوصل إلى نتائج ترضي جماهير الشعب الفلسطيني.
من ناحيته قال صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عضو لجنة المتابعة لوكالة فرانس برس انه «تم الاتفاق على أن سقف الحوار الوطني أسبوعين اعتبارا من جلسة أول من أمس»، مؤكدا انه «تم الاتفاق على جدول أعمال الحوار وهو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتفعيل وتطوير منظمة التحرير وإعادة بناء مؤسستها وفقا لوثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة والوضع الأمني وتعقيداته». من جهته،اعتبر أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة« فتح» أمس أن الجلسة الأولى للحوار الوطني «لم تأت بجديد» متهما حركة حماس بأنها تقف في وجه البرنامج الوطني الفلسطيني.
وقال عبد الرحمن في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»،«إلى متى سنظل نتحدث عن حوار وبعد كل جولة نصل إلى طريق مسدود ثم نعود مرة أخرى إلى الحوار..السبب الوحيد لذلك أننا نقفز على القضايا الأساسية من أجل عقد جلسات الحوار». وتابع «القضية الأساسية التي تواجهنا جميعاً هي ازدواجية السلطة وتعددية الأجهزة الأمنية فلابد من برنامج واحد تجمع عليه الحكومة والرئاسة والمجلس التشريعي وكل قوى الشعب الفلسطيني».
واتهم عبد الرحمن، «حماس» بالوقوف في وجه البرنامج الوطني الفلسطيني «وتمسكها ببرنامجها على حساب الشعب»، مضيفا «كل ما تناوله الحوار الوطني أول من أمس من عناوين هي نفس عناوين الحوار الوطني منذ مايو الماضي إلى الآن». ودعا عبد الرحمن حماس إلى«مراجعة نفسها وبرنامجها والتكيف مع البرنامج الوطني العام الذي تمثله برامج منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقيات التي وقعتها والشرعيات الثلاث: الفلسطينية والعربية والدولية».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات