كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس، عن أن كوريا الشمالية تساعد إيران في التحضير لتجربة نووية تحت الأرض مثل تلك التي أجرتها بيونغ يانغ العام الماضي، فيما أكد وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي أن المجتمع الدولي يعمل في إطار «منطق عقوبات» لحمل إيران على وقف أنشطتها النووية الحساسة، وليس «منطق حرب»، مشيرا إلى أن طهران لم ترحب «باليد الممدودة «من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي اقترح تعليق العقوبات إذا علقت أنشطتها النووية الحساسة.
وأفادت الصحيفة البريطانية في عددها أمس بأن «تفاهما جديدا بين كوريا الشمالية وإيران يقضي بأن تنقل بيونغ يانغ كل البيانات والمعلومات التي توصلت إليها بعد تجربتها النووية الناجحة في أكتوبر الماضي إلى العلماء النوويين الإيرانيين».
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول دفاعي أوروبي بارز «أن كوريا الشمالية وجهت الدعوة لفريق من العلماء النوويين الإيرانيين لدراسة نتائج التجربة التي أجرتها العام الماضي وتقدير استعداد إيران لإجراء تجربة مماثلة ربما بحلول نهاية العام الحالي».
وكانت تقارير غير مؤكدة أفادت بوجود فريق من العلماء الإيرانيين في كوريا الشمالية وقت إجراء التجربة، وان زيارة مستشارين عسكريين إيرانيين كوريا الشمالية بانتظام للمشاركة في تجارب الصواريخ. وذكرت الصحيفة أن مسؤولين عسكريين غربيين بارزين يخشون من أن يسمح التفوق التقني في كوريا الشمالية للإيرانيين بتسريع وتيرة تطوير سلاح نووي إيراني.
وقال المسؤول الدفاعي الأوروبي الذي لم تذكر الصحيفة اسمه «يعمل الإيرانيون عن كثب مع كوريا الشمالية في دراسة نتائج التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية العام الماضي»، وأضاف«رصدنا تزايدا ملحوظا في أنشطة المنشآت النووية الإيرانية منذ بداية العام الحالي .. تدل كل المؤشرات على أن إيران تعمل جاهدة للتحضير لتجربة نووية خاصة بها».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي أمس ان المجتمع الدولي يعمل في اطار «منطق عقوبات» لحمل إيران على وقف أنشطتها النووية الحساسة، وليس «منطق حرب». وشدد بلازي على وحدة المجموعة الدولية التي ترجمها تبني القرار 1737 في مجلس الأمن الذي يلوح للمرة الأولى بعقوبات على إيران. وأضاف «أمام إيران حلان: إما العزلة أو التفاوض» .
وقال الوزير الفرنسي إن طهران لم ترحب «باليد الممدودة من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي اقترح تعليق العقوبات إذا علقت أنشطتها النووية الحساسة». وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك اقر الثلاثاء الماضي في حديث لثلاث قنوات تلفزيونية، بأنه كان يعتزم القيام بمباحثات دبلوماسية مع إيران بشأن الوضع في لبنان بدون أن يطال ذلك الملف النووي الإيراني. وقال شيراك في حديثه إن باريس أجرت في السابق مباحثات مع إيران بشأن لبنان من خلال قنوات.(وكالات)