انتقد أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست (البرلمان) الإسرائيلي بشدة، رئيس الأركان المستقيل دان حلوتس، بعد سماعهم لتقرير أعده اللواء في الاحتياط دورون ألموغ حول تحقيق في هجوم حزب الله في 21 يوليو الماضي الذي نشبت على أثره حرب لبنان الثانية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أعضاء كنيست قولهم في أعقاب اجتماع اللجنة البرلمانية،التي يحظر على الصحافيين حضورها، إن «تقرير ألموغ كشف عن سلسلة طويلة من الإخفاقات على مستويات الجيش كافة».

وقال عضو الكنيست ران كوهين من حزب ميرتس إن «الإخفاقات كانت بمستوى الكتيبة واللواء والفرقة العسكرية وهيئة الأركان ورئيس الأركان، ولو نفذ مستوى واحد واجبه كما يجب لما حصلت عملية الخطف» للجنديين الإسرائيليين ايهود غولدفاسير وإلداد ريغف على أيدي حزب الله .وبحسب تحقيق ألموغ فإنه لو تم إعطاء إرشاد جذري للكتيبة قبل خروج دورية غولدفاسير وريغف لما تم أسرهما ولما قُتل جنود أثناء هجوم حزب الله.

وأضاف التحقيق إنه «لو تصرف رئيس الأركان حلوتس بمسؤولية وكان ضالعا في موضوع الاستعداد لاحتمال أسر جنود وكان يعلم بهذه الاستعدادات لما حدثت عملية الأسر». وقال كوهين إنه «منذ عملية الخطف في مزارع شبعا (لثلاثة جنود إسرائيليين في العام 2000) خيم خطر تنفيذ عمليات اختطاف جنود على قيادة الجبهة الشمالية، وكان رئيس الأركان (حالوتس) نفسه قد وصف في نوفمبر 2005 موضوع عمليات خطف الجنود على أنها خطوة متطرفة تلزم أداء مناسبا».

وتطرقت لجنة الخارجية والأمن إلى عملية أسر الجندي الإسرائيلي غلعاد شليت المحتجز في قطاع غزة والتي وقعت قبل هجوم حزب الله وشدد المجتمعون على أنه لم يتم استخلاص العبر من عملية أسر شليت. ورأى كوهين أن «عملية خطف شليت لم تقرع أية أجراس في قيادة الجبهة الشمالية من أجل الخروج من حالة العنجهية التي اتسم بها قادة الجبهة الشمالية أثناء خطف ريغف وغولدفاسير».

وأضاف أنه «بعد أن تأكد بشكل واضح أن المسؤولية عن عملية الخطف تقع على إسرائيل فإن دولة إسرائيل ملزمة بدفع كل ثمن من أجل إعادة الجنديين المخطوفين إلى بيتهما». وتابع أن «التصرف كان إجراميا بكافة المستويات من مستوى الكتيبة وحتى رئيس الأركان».

من جانبه،قال عضو الكنيست سيلفان شالوم من حزب الليكود إنه «من التحقيقات يظهر أن حلوتس لم يعرف أمورا أساسية،وأعتقد أن التقارير حول الحرب هامة ويجب استخلاص نتائج منها ليطبقها رئيس الأركان الجديد» غابي أشكنازي.

وقال شلوم بعد اجتماع اللجنة البرلمانية إن «ثمة نتائج وعبرا على رئيس الأركان الجديد أن يدرسها وعليه إعادة ثقة الجنود بالجيش وثقة الشعب بالجيش لكي يكون بالإمكان الاستعداد لحرب أخرى». وأفاد رئيس حزب ميرتس عضو الكنيست يوسي بيلين بعد الاجتماع بأن تقرير ألموغ أظهر أن «المشكلة لم تكن في العمليات التي نفذها الجنود وإنما في التوجه العسكري والإدراك الخاطئ لهذه العمليات لدى قيادة الجيش إذ لم تكن يد هيئة الأركان ورئيسها على نبض الجنود».(يو بي اي)