تواصل مسلسل الفلتان والفوضى الأمنية في قطاع غزة، حيث جرت اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركتي فتح وحماس أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص،في وقت توفي فلسطيني في سجن للقوة التنفيذية، فيما كشفت مصادر عن ان القرية السياحية التي فجرها المسلحون أول من أمس تعود ملكيتها للقيادي في حركة فتح محمد دحلان.

وأعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أمس أن اشتباكات مسلحة وقعت في بيت حانون شمال قطاع غزة بين عناصر من حركتي فتح وحماس ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل بالأعيرة النارية. وأفاد شهود «أن شمال قطاع غزة يشهد توترا شديدا منذ الثلاثاء وهناك حشود مسلحة من قبل الطرفين وإغلاق لبعض الطرق وانتشار مسلحين في الشوارع».

من ناحية أخرى توفي صباح أمس مواطن فلسطيني كان محتجزاً على خلفية جنائية، في أحد مقرات القوة التنفيذية، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة حماس، في جنوب قطاع غزة. وأكد مصدر طبي فلسطيني أن «القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة حماس، أحضرت صباح أمس هشام حماد، 53 عاما، جثة هامدة، إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح»، مشيراً إلى أن «الفحص الأولي أظهر وجود آثار على ظهره، ما قد يشير إلى تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه» .

من ناحيته، قال الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان إن «حماد كان اعتقل قبل ثلاثة أيام في رفح جنوب قطاع غزة، على خلفية غير سياسية»، مؤكداً أنه «توفي بعد إصابته بنوبة قلبية، حيث تم إبلاغ مستشفى أبو يوسف النجار، التي أرسلت سيارة إسعاف لنقله».

ونفى شهوان أن «يكون حماد قد توفي نتيجة للتعذيب»، لافتاً إلى أن القوة التنفيذية طالبت بفحص المتوفى من قبل الطبيب الشرعي لإثبات أسباب وفاته، وقال «إننا جاهزون لأي تحقيق في هذا الحادث وليس لدينا ما نخفيه». إلى ذلك قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن «مجهولين فجروا أول من أمس القرية السياحية التي يملكها دحلان على شاطئ بحر غزة. وتبنت المسؤولية عن العملية (القاعدة ـ فلسطين) ولكن في القطاع واثقون بان الحديث يدور عن عملية لحماس».

وترمي العملية إلى إطلاق رسالة لدحلان الذي شغل في الماضي منصب رئيس الأمن الوقائي في غزة ووزير الداخلية، ويعد من المعارضين البارزين لحماس في القطاع. مدير قرية الواحة بشير ثاري روى للصحيفة بان «40 مسلحا تسللوا إلى المكان في الساعة الخامسة فجرا وقيدوا الحراس». وحسب أقواله فإنهم «قبل أن يطردوا من المكان كل الموجودين، تأكدوا من أن المكان بالفعل قيد ملكية دحلان».

وأشاروا إلى أن «منظمة القاعدة وصلت إلى غزة، ونحن سندمر كل الأملاك التابعة لدحلان». ووضع المسلحون جرات غاز مع ساعات توقيت، صبوا البنزين واحرقوا المكان وفروا. والحريق الذي شب أكل مباني عديدة في القرية، ولا سيما قاعة اللقاءات الكبرى، وتضررت بشدة شبكة الكهرباء والتكييف الهوائي. ووصل رجال الاطفاء إلى المكان وسيطروا على النار، وفي اعقابهم استدعي خبراء المتفجرات ليفككوا العبوات الناسفة.

غزة ـ «البيان» والوكالات