دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى الفصل التام بين نزاع الصحراء الغربية القائم بين المملكة المغربية وجبهة «البوليساريو» منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي ومسار اتحاد المغرب العربي الذي انطلق في عام 1989.
وقال بوتفليقة في كلمة ألقاها خلال مأدبة غداء أقامها على شرف الوزير الأول البرتغالي خوسي سكراتس أول من أمس بقصر الشعب في العاصمة الجزائر «إننا لن نسمح بالخلط بين نزاع الصحراء الغربية وبناء اتحاد المغرب العربي» وكلاهما موضوع منفصل عن الآخر.
وأكد استمرار الجزائر في السعي لإقامة تكتل بين الدول المغاربية الخمس وفي الوقت نفسه جدد موقف بلاده من النزاع والقاضي بتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره على أساس تطبيق مبادئ الأمم المتحدة والقرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن الخاصة بهذا النزاع.
وأشار بوتفليقة إلى أن «الأمر هنا يتعلق بمسألة تصفية استعمار يجب أن تكتمل وجوبا عن طريق ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير طبقا لخطة بيكر ولوائح مجلس الأمن والجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة وفيما بناء الاتحاد هو مهمة دول المنطقة».
وأوضح بأن بناء اتحاد المغرب العربي يشكل خيارا استراتيجيا للجزائر لأنه يستجيب لسمة الحاضر والمستقبل المبنية على التكتلات الإقليمية لتحقيق ما فيه خير الشعوب. وكان الوزير الأول البرتغالي الذي زار الجزائر ليومين قد أكد في محادثاته مع بوتفليقة على أهمية تعزيز مقومات اتحاد المغرب العربي كطرف إقليمي قوي على الضفة الجنوبية للمتوسط.
وقال في تصريح للصحافة بعد اجتماعه بالرئيس الجزائري إن بلاده تسعى كما هو الشأن بالنسبة لباقي دول الاتحاد الأوربي أن يسود التعاون والتفاهم بين دول المغرب العربي لما يمكن أن تحققه للسلم والأمن والازدهار الاقتصادي لمنطقة حوض البحر المتوسط وأوروبا وإفريقيا. وأشار البيان المشترك الذي وقعه الطرفان في نهاية الزيارة كذلك إلى هذا الموضوع، كما أكد ضرورة إيجاد حل مقبول لنزاع الصحراء الغربية بناء على القرارات الأممية.
الجزائر ـ «البيان»