استبعد نيكولاس بيرينز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، أن تتدخل الولايات المتحدة عسكريا في لبنان، لإنقاذ حكومة فؤاد السنيورة حال انهيارها تحت ضغط تصعيد قوى المعارضة، وقال إن واشنطن تدعم حكومة السنيورة، وتشجع اللبنانيين على العمل معا من اجل إصلاح الوضع الاقتصادي وإعادة بناء الدولة والمجتمع، وشدد في موضوع آخر على عزم بلاده منع امتلاك إيران للأسلحة النووية.
وأكد بيرينز خلال لقاء صحافي نظمه «مركز الخليج للأبحاث»، رداً على سؤال ل«البيان» أن الإدارة الأميركية لن تتدخل عسكريا في لبنان لدعم حكومة السنيورة»، وقال إن «هدفنا تشجيع كل اللبنانيين على الجلوس معا للتفاوض والبحث عن حلول تمكن بلدهم من استعادة عافيته الاقتصادية والسياسية».
كما أكد أن واشنطن ليست راغبة في خوض مواجهة عسكرية مع إيران، إلا أنها «لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي يهدد امن واستقرار المنطقة»، وأبقى باب التفاوض المشروط مفتوحا بين إيران والمجتمع الدولي. وشدد على خطورة السعي الإيراني لامتلاك التقنية النووية التي «توفر لها امتلاك الردع النووي»، معتبرا أن ذلك يشكل تهديدا لدول الخليج.
وأفاض بيرينز في إظهار ما يعتبره إجماعا دوليا على معاقبة إيران ومنعها من الوقوف على عتبة النادي النووي، وقال «لقد وقفت كل دول العالم مع فرض عقوبات على إيران، باستثناء أربع دول فقط هي: سوريا وفنزويلا وروسيا البيضاء وكوبا». كما شدد على التزام بلاده بترسيخ مفهوم الشراكة الإستراتيجية والصداقة مع دول المنطقة وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، لتحقيق المصالح المشتركة.
وفي الشأن العراقي أشار بيرينز إلى أن وقف الصراع والاقتتال الطائفي بين الشيعة والسنة في العراق يعد على رأس أولويات الإدارة الأميركية في الفترة الحالية، إضافة إلى دعم الحكومة لتعزيز الأمن وفرض سيطرة الدولة، وتفكيك الميليشيات الشيعية التي تنشر القتل العشوائي وتشعل نيران الفتنة وتهدد وحدة العراق.
وفي الشأن الفلسطيني، قال بيرينز إن الرئيس جورج بوش هو أول رئيس أميركي يتعهد بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويضع إقرار السلام وحل الصراع العربي الإسرائيلي في مقدمة أولوياته السياسية، «رغم أن تحقيق هذا الوعد ليس سهلا أو ميسرا بل يحتاج إلى جهود كثيرة من كل الأطراف العربية والإسرائيلية».
كتب: سيد زهران