أفادت صحيفة «معاريف» أمس، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بدأ يفقد السيطرة على حزبه «كديما»، الذي ينتظر صدور تقرير «لجنة فينوغراد»، التي تحقق في إخفاقات الحرب على لبنان للإطاحة بأولمرت.
وأضافت الصحيفة ان مجموعة من أعضاء الكنيست من حزب «كديما» يتراوح عددهم ما بين 13 إلى 17 عضو كنيست من أصل 29 عضوا يمثلون الحزب، وبينهم وزراء، بدأوا في التنسيق فيما بينهم بهدف إسقاط أولمرت عن كرسي رئاسة الحكومة.
يشار إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة التي تم نشرها في إسرائيل أشارت إلى أنه في حال جرت انتخابات عامة مبكرة في هذه الفترة فإن حزب كديما سيحصل على 12 مقعدا في الكنيست فيما حصل في الانتخابات الماضية على 29 مقعدا.
ونقلت «معاريف» عن مصدر مقرب من أولمرت قوله إنه لا توجد مجموعة في «كديما» تريد الإطاحة برئيس الوزراء يتعدى عددها 10 أعضاء كنيست، أي ثلث الكتلة البرلمانية، وهو الشرط الذي يسمح بانسحاب مجموعة كهذه من «كديما» وتشكيل كتلة مستقلة في الكنيست. ولفتت الصحيفة إلى أن هذا «التمرد» على أولمرت وصل ذروته الأول من أمس عندما قرر رئيس كتلة «كديما» في الكنيست النائب أفيغدور يتسحاقي إلغاء عقد اجتماع لكتلة الحزب، مبرراً ذلك بأنه «ليس لديه (أي لأولمرت) ما يقوله لنا».
وفيما امتنعت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني عن الانتماء لأي مجموعة داخل «كديما»، فإنها هاجمت خلال خطاب ألقته في «مؤتمر هرتزليا» الفساد السلطوي وقالت ليفني إن «غمامة ثقيلة من الفساد تخيم على بعض الأشخاص»، وهو ما اعتبر كلاما موجها ضد أولمرت، إذ أصافت أنه «يفضل إصلاح المطلوب إصلاحه الآن على غض الطرف وإبقاء الوضع على حاله».
وينتظر قسم من أقطاب «كديما» وبينهم الوزيران شاؤول موفاز ومائير شيطريت صدور تقرير «لجنة فينوغراد» التي تحقق في أداء الحكومة والجيش الإسرائيليين أثناء حرب لبنان الثانية ومن شأنها أن تحمل أولمرت مسؤولية اتخاذ قرارات خاطئة وفي هذه الحالة سيطالب أقطاب «كديما» باستقالة أولمرت لمنع انهيار كامل للحزب ومحوه من الخارطة السياسية.(يو.بي.أي)