بدا السباق نحو البيت الأبيض يشتد، مع إعلان حاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون أمس عن ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة الأميركية المزمعة عام 2008 ليضيف إرثه الذي يعود لأميركا اللاتينية إلى مرشحي الأقليات في الميدان المزدحم، فيما قالت السيناتور الأميركية الديمقراطية هيلاري رودهام كلينتون في أول ظهور علني لها منذ إعلان انضمامها إلى سباق انتخابات الرئاسة إنها تريد أن تصبح رئيسة للولايات المتحدة لأنها تشعر بقلق على مستقبل هذا البلد.
وقال ريتشاردسون لشبكة (أيه.بي.سي) التلفزيونية الاميركية بعد إعلان عزمه تشكيل لجنة استكشافية رئاسية على موقعه على الانترنت «أعتقد أن هذا وطن متسامح للغاية..
وطن إيجابي، فهذا البلد مستعد لتولي امرأة الرئاسة أو رئيس أميركي من جذور أفريقية أو رئيس من جذور لاتينية»، وذلك في إشارة إلى السيناتور هيلاري كلينتون نائبة مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك والسيناتور باراك أوباما النائب عن ولاية إلينوي اللذين أعلنا في وقت سابق تشكيل لجنة استكشافية رئاسية لكل منهما.
ويدخل ريتشاردسون سباق الانتخابات ومعه قائمة طويلة من المؤهلات التي تساعده على تولي هذا المنصب حيث خدم سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ووزيرا للطاقة في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون كما أنه يشغل مقعدا في الكونجرس منذ 15 عاما قبل ذلك.
ويلعب ريتشاردسون دورا على صعيد السياسة الدولية منذ توليه منصب حاكم نيو مكسيكو عام 2002 حيث سافر في الآونة الأخيرة إلى السودان كما أجرى محادثات مع مسؤولين من كوريا الشمالية حول أزمة البرنامج النووي لبيونجيانج وقضى بعض الوقت في العراق.
وقال ريتشاردسون في كلمة سجلها بالفيديو وبثها على موقعه على الانترنت «اتخذ هذه الخطوة لان علينا إصلاح الضرر الذي لحق ببلادنا خلال السنوات الست الماضية.. سمعتنا في العالم وهنت واقتصادنا ضعف والكياسة والآداب العامة في الحكومة تراجعت».
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ريتشاردسون يأتي رابعا في سباق الرئاسة خلف هيلاري كلينتون وأوباما والمرشح لتولى منصب نائب الرئيس في انتخابات عام 2004 جون إدواردز. ومن المقرر بدء المرحلة الأولية لانتخابات الرئاسة من خلال إطلاق الحملات الداخلية للحصول على ترشيح الحزب للشخصية التي ستخوض عنه الانتخابات بعد نحو عام من الآن.
إلى ذلك، قالت السيناتور الأميركية الديمقراطية هيلاري رودهام كلينتون في أول ظهور علني لها منذ إعلان انضمامها إلى سباق انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008 انها تريد ان تصبح رئيسة للولايات المتحدة لانها تشعر بقلق على مستقبل هذا البلد.
وأضافت« أشعر بقلق على مستقبل بلدنا وأريد أن أساعد على وضعه مرة أخرى على المسار الصحيح حتى نستطيع أن نعمل معا للتصدي للتحديات التي تواجهنا في الداخل والخارج.، إنني في أفضل موقع كي استطيع أن افعل ذلك وهذا سبب خوضي السباق».
وتتصدر كلينتون العضو في مجلس الشيوخ عن نيويورك للمرة الثانية مجموعة من الساسة الذين يأملون بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لهم ومن بينهم السيناتور باراك اوباما الذي من المتوقع أن يكون منافسها الرئيسي داخل الحزب، والذي قد تجعله محاولته تلك أول رئيس أسود للولايات المتحدة. ودخلت كلينتون التاريخ بمحاولتها للانضمام إلى مجلس الشيوخ في نيويورك عام 2000 لتصبح أول سيدة أولى سابقة تفوز بواحد من أقوى المناصب السياسية في الولايات المتحدة.