غداة وصول 3200 جندي أميركي إضافي للمشاركة في خطة تأمين العاصمة العراقية في إطار استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش، شهدت بغداد تصاعداً حاداً في معدلات العنف، حيث انفجرت سيارتين ملغومتين في سوق شعبي وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل 75 شخصاً وجرح 160 آخرين فيما كانت قوات أميركية وعراقية مشغولة بفرض حصار محكم وحظر للتجوال على منطقة الأعظمية ذات الغالبية السنية في شمال بغداد.
أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 75 شخصاً وإصابة 160 على الأقل في انفجار سيارتين ملغومتين في سوق شعبي وسط بغداد. وأوضحت المصادر أن «سيارتين مفخختين انفجرتا متزامنتين تقريباً بعد ظهر أمس في سوق الهرج الشعبي في باب الشرقي وسط بغداد، ما أسفر عن مقتل 75 شخصاً على الأقل وجرح حوالي 160 آخرين بينهم عدد من عناصر الشرطة».
وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية «إن أشلاء القتلى في كل مكان.. وتفحمت العديد من الجثث..إنه أمر مروّع».وفي حادثة منفصلة، سقطت عدة قذائف هاون على مدرسة ابتدائية في منطقة أبو دشير في بغداد، ما أدى إلى مصرع سيدة وجرح ثمانية أطفال.
من جهة أخرى قال مسؤول محلي وشهود عيان ان قوات أميركية وعراقية قامت بتطويق منطقة الأعظمية ذات الأغلبية السنية فجر أمس وفرضت عليها حظراً للتجوال.
وقال سكان من منطقة الأعظمية «إن القوات الأميركية والعراقية المدججة بالمدرعات والآليات العسكرية قامت بفرض حصار وحظر تجول على منطقة الأعظمية قبل فجر اليوم (أمس)».
وأعلن محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية لقناة تلفزيونية عراقية حكومية أن «هذه العملية روتينية وأنها ليست إعلاناً ببدء الخطة الأمنية التي أعلن عنها في وقت سابق رئيس الوزراء نوري المالكي».
وفي تلعفر شمال بغداد قالت الشرطة إن قنبلة مزروعة على جانب الطريق استهدفت دورية للشرطة مما أسفر عن مقتل ثلاثة من رجال الشرطة واصابة تسعة آخرين بينهم اثنان من الشرطة.
وفي الموصل قالت الشرطة أمس انها عثرت على ثماني جثث الأحد في مناطق متفرقة من المدينة وكان بها أعيرة نارية.كما انتشلت الشرطة جثة رجل موثوق اليدين قتل بالرصاص من قناة للري في بلدة المحاويل جنوب بغداد.
وقال مصدر أمني في الفلوجة أمس إن قاعدة للجيش العراقي شرق المدينة تعرضت للقصف بقذيفتي هاون. وأضاف المصدر لوكالة «أصوات العراق»: «تعرضت قاعدة الجيش العراقي الواقعة في قرية الشهابي الواقعة في ناحية الكرمة إلى القصف بقذيفتي هاون عند الساعة التاسعة من صباح اليوم (أمس)».
وأوضح أن أصوات انفجارات «دوت داخل القاعدة العراقية، والتي تتخذ من دائرة إطفاء الكرمة مقراً لها»، مشيراً إلى أنه لم يتسن معرفة الخسائر التي سببها الهجوم.