مزج وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس «خريطة الطريق» والمبادرة العربية، وطرح خطة للسلام من ثلاث مراحل تنتهي لاتفاق نهائي على المسار الفلسطيني، وأبدى تأييدا ضمنيا لان تكون حركة «حماس» شريكا في العملية السلمية حال اعترافها بحق إسرائيل في الوجود.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن أي فلسطيني يعترف بإسرائيل يمكن أن يكون شريكا في عملية السلام، وان حركة «حماس» يمكن أن تكون شريكا في عملية السلام إذا ما اعترفت بحق إسرائيل في الوجود. وفي معرض استعراضه لتفاصيل خطته للسلام، قال بيريتس أمام مؤتمر في هرتسيليا «أرى أن كل عنصر فلسطيني يعترف بدولة إسرائيل يمكن أن يكون شريك سلام بما في ذلك حماس».

وأضاف «ينبغي علينا التشديد على القضية الفلسطينية.. إن خطة الانطواء قد ولت ويتعين علينا حاليا بلورة خطة سلام جديدة»، في إشارة إلى خطة الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية التي تخلى عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كنتيجة للحرب التي اندلعت في لبنان على مدى 33 يوما خلال الصيف الماضي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي «من الأهمية بمكان أن تشارك الدول العربية في تنفيذ هذه الخطة..إن المخاطر المتصاعدة لا تهدد إسرائيل فحسب وإنما أيضا نظم الحكم المعتدلة في العالم العربي». وأضاف أن حزبه يعتزم طرح الخطة على الحكومة الإسرائيلية التي يقودها حزب كاديما بزعامة أولمرت.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد طرح مبادرته للسلام في وقت سابق من هذا الشهر أمام نواب في الكنيست عن حزب العمل صاحب توجهات يسار الوسط الذي يتزعمه. وتدعو الخطة التي تتكون من ثلاث مراحل ويعتبرها بيريتس مزيجا ما بين «خريطة الطريق» الدولية للسلام والمبادرة السعودية التي أقرت في القمة العربية ببيروت عام 2002 ، إلى تثبيت وقف إطلاق النار خلال ستة أشهر يتعين على إسرائيل خلالها رفع مستوى معيشة الفلسطينيين وإزالة البؤر الاستيطانية غير الشرعية المقامة في الضفة الغربية.

وتنص المرحلة الثانية من الخطة على أن تجرى خلال الشهور الستة التالية مفاوضات بشأن المبادئ الخاصة باتفاق سلام نهائي. وخلال هذه المرحلة ينبغي أن يحظى الفلسطينيون بقدر أكبر من الاستقلالية في مناطق تشمل أجزاء من الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل أمنيا في الوقت الراهن.

ومن المقرر أن تقدم المبادئ التي سيتم الاتفاق عليها إلى الدول العربية في نهاية المرحلة الثانية. وتتضمن المرحلة الثالثة مفاوضات تجرى على مدى 18 شهرا ترمي للتوصل لاتفاق سلام نهائي. (وكالات)

نتانياهو: هدفنا إسقاط «حماس» وليس المفاوضات

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وعضو الكنيست الحالي بنيامين نتانياهو أن هدف إسرائيل المركزي يجب أن يكون إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة «حماس» وليس البدء بمباحثات السلام مع الجانب الفلسطيني.

وقال نتانياهو في مؤتمر هرتسيليا إن «إسقاط حكم حماس في السلطة الفلسطينية يجب أن يكون هدفنا المركزي في العلاقات مع الفلسطينيين، وليس إدارة مفاوضات أو تقديم تنازلات جديدة»، وحسب نتنياهو، فان إسقاط حكومة «حماس» سيتيح «صعود قوى أكثر اعتدالا لدى الفلسطينيين، الذين عندما يمسكون السلطة، سيكونون ممكنا اقامة علاقات سلام وجيرة طيبة معهم».

ورفض نتانياهو انسحابا إسرائيليا من جانب واحد من أجزاء في الضفة الغربية وقال انه «طالما بقيت حماس في الحكم، فلا يجب الاستجابة للتنازلات التي تطرح تحت غطاء خطط سياسية تسقط علينا صُبح مساء من كل وزير ونائب وزير في هذه الحكومة». وحسب نتانياهو، فان انسحابا من جانب واحد سيقرب مواقع إطلاق صواريخ المقاومة من مستوطنة غوش دان.