تحدثت مصادر إعلامية ليبية عن محادثات سرية بدأت في الأيام الماضية بين أسر الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز والحكومة الليبية التي تحاول إقناعهم بالقبول بالتعويضات. وقالت المصادر إن هذه المحادثات ضمت مسؤولين كبارا في الدولة الليبية ومسؤولين عن جمعية الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز وهم إدريس لاغا رئيس الجمعية وعمر المسماري أمين المؤتمر بالجمعية ورمضان الفيتوري المدير الإعلامي بالجمعية.

ونقلت المصادر أن المسؤولين الليبيين طرحوا مبدأ التعويض المادي للأسر مقابل ترك حرية التصرف لهم في تسوية قضية الممرضات البلغاريات المحكوم عليهن بالإعدام. وتتعرض الحكومة الليبية لضغوط متزايدة من قبل الغرب من أجل الإفراج عن الممرضات البلغاريات. يذكر أن عائلات الأطفال المحقونين طالبت بتعويض قيمته عشرة ملايين يورو (13. 10 ملايين دولار) لكل طفل وعلاج متقدم مدى الحياة داخل وخارج ليبيا.

من جانب آخر جدد عبدالرحمن شلقم «وزير» الخارجية الليبي رفض بلاده لكافة أشكال محاولات التدخل الخارجي في القضاء الليبي بشأن قضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين قضت محكمة ليبية بإعدامهم في ديسمبر الماضي بعد إدانتهم فيما بات يعرف بقضية أطفال الإيدز في ليبيا.

وأضاف شلقم الذي كان يتحدث في لجنة السياسة الخارجية لمؤتمر الشعب العام الليبي (أعلى سلطة تشريعية في البلاد) الذي بدأ أعماله أول من أمس بمدينة سرت (وسط البلاد) ان التدخل في القضاء الليبي «خط أحمر ويمس السيادة الليبية بالكامل».

طرابلس ـ سعيد فرحات