اتهم حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم في اليمن أمس أتباع الزعيم الديني حسين الحوثي بأنهم قاموا بتهديد يهود يمنيين في محافظة صعدة، أرغموهم على الهجرة من إحدى القرى التابعة للمحافظة إلى عاصمة المحافظة القريبة من الحدود السعودية. وقال الحزب في بيان صحافي «علم أن 45 شخصاً من يهود اليمن القاطنين في منطقة آل سالم بمحافظة صعدة غادروا الخميس الماضي منطقتهم باتجاه مدينة صعدة حيث ينزلون حالياً في أحد فنادقها بعد تلقيهم في العاشر من يناير الجاري إنذاراً من عناصر في تنظيم الشباب المؤمن» التابع للحوثي والمحظور.

ونسب الحزب إلى مصادر محلية بمحافظة صعدة أن اجتماعاً عقد الاثنين الماضي للسلطات المحلية بحضور عدد من مشايخ المحافظة بعد تلقي السلطات المحلية شكوى مجموعة من يهود اليمن بخصوص مضمون رسالة التهديد، مطالبين إنصافهم كمواطنين يمينين. وخرج الاجتماع بإصدار فتوى دينية تحدد ضوابط العلاقة بين المسلمين واليهود والعكس. وكانت صنعاء قد اتهمت عند بدء المواجهات بين أنصار الحوثي والقوات الحكومية في يونيو عام 2004 اليهود بمساندة الحوثي.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إلى مصدر أمني قوله إنه «تم اكتشاف قيام عدد من اليهود اليمنيين المقيمين في مديرية حيدان بمحافظة صعدة (250 كم شمال صنعاء) بتقديم المساندة للمتمرد حسين بدر الدين الحوثي حيث تدور مواجهات في جبال مران بالمنطقة بين مسلحين من أتباعه وقوات الأمن اليمنية». وقال الحزب في بيانه الصحافي أمس إن «أجهزة الأمن بذلت جهودا في إقناع اليهود بالبقاء في منطقة سكنهم. إلا أن تخوفهم كان اشد من طمأنة أجهزة الأمن لهم ما دفع السلطات الأمنية لصرف مبالغ مالية لهم لتوفير مسكن».

وجاء في رسالة التهديد بحسب الحزب «انه وبعد المتابعة والمراقبة الدقيقة لليهود الساكنين بمنطقة الحيد ظهر جليا في الأيام الأخيرة أنهم يقومون بأعمال وحركات تخدم بالدرجة الأولى الصهيونية العالمية التي تسعى جادة لإفساد الناس وتجريدهم من مبادئهم وقيمهم وأخلاقهم ودينهم وبث كل أنواع الرذيلة داخل المجتمع».

وأضافت رسالة التهديد «وديننا الإسلامي يأمرنا بمحاربة المفسدين ونفيهم.. أما انتم معشر اليهود فالإفساد هو ديدنكم وليس غريبا في حقكم فتاريخكم يشهد بهذا وحاضركم يشهد».

يشار إلى انه لم يعد في اليمن من أتباع الديانة اليهودية سوى 300 يمني يقطن معظمهم في مديرية ريدة شمال العاصمة صنعاء، في حين كان عددهم يزيد على 60 ألفا هاجروا في رحلات نظمتها الوكالة اليهودية للهجرة في خمسينات القرن الماضي وعرفت تلك الرحلات ب«بساط الريح». (يو بي أي)