في تصعيد جديد لحرب التصريحات بشأن الزيادة في عدد القوات الأميركية بالعراق، رد البيت البيض على اتهامات نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب للرئيس جورج بوش باستغلال أرواح الجنود لأغراض سياسية بوصف تصريحاتها بالسامة، وهو ما زاد من حدة الخلاف بين بوش ومعارضيه من الديمقراطيين في الكونغرس.
وفجرت بيلوسي التي تنتمي للحزب الديمقراطي المناوشات بالإعراب عن الإحباط من خطة بوش بإرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي إلى العراق. وقالت إن بوش يعول على أن الكونغرس لن يستخدم سلاحه الاساسي وهو وقف التمويل عن الجيش.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت تتهم بوش باستغلال توقيت نشر القوات الإضافية لتجنب اتخاذ الكونغرس إجراء ضده تجنبت بيلوسي بعض الشيء اتهامها الاول. وقالت رئيسة مجلس النواب الأميركي «كنت آمل بالتأكيد ألا يستغل توقيت ارسال القوات. أعتقد أنه كان بامكانه ابلاغنا به وقت أقر».
وأضافت بيلوسي في تصريحات لشبكة تلفزيون (اية بي سي) «لهذا السبب يتحرك بوش بسرعة لتعريضهم للخطر« لكننا سنحمل الرئيس المسؤولية..يجب أن يدفع ثمن الحرب التي شنها. لقد حفر جحرا عميقا لدرجة أنه لا يمكنه حتى رؤية الضوء في نهايته. انها مأساة. انه خطأ تاريخي».
وردت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو بالتأكيد أن «هذه التصريحات سامة» ،وتابعت «إذا كان علينا أن ندخل في جدل فليكن جادا». وقالت إن «التشكيك في دوافع الرئيس والتلميح بأنه يدفع بالقوات إلى الخطر لغرض سياسي أمر غير مناسب.. انه غير صحيح ومؤسف».
وتجسد هذه الحرب الكلامية الضغط المتزايد على بوش من جانب الديمقراطيين الذين انتزعوا الأغلبية في مجلسي الكونغرس عقب هزيمة حزب بوش الجمهوري في انتخابات نوفمبر. وتزداد الحرب الكلامية سخونة قبل خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه بوش يوم الثلاثاء المقبل أمام الكونجرس والمتوقع أن تكون الحرب في العراق موضوعا رئيسيا به.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ على إجراء قدمه الديمقراطيون يعارض بقوة التورط الأميركي في العراق. غير أن أغلب الأعضاء الديمقراطيين الكبار لم يصلوا إلى حد التهديد بقطع التمويل عن القوات واضعين في حسبانهم أن ذلك قد يتيح للإدارة اتهامهم بالتخلي عن القوات مع اقتراب انتخابات الرئاسة في عام 2008.
ويسعى الديمقراطيون من أجل انسحاب مرحلي للقوات الأميركية من العراق ويحشدون تأييدا حتى بين صفوف الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش من أجل تمرير قرار غير ملزم يرفض زيادة عدد القوات.