دعت الأمم المتحدة الحكومة الصومالية الخميس إلى بسط نفوذها ومنع عودة أمراء الحرب فيما نفت واشنطن تقريرا لإسلاميين صوماليين بأسر 10 جنود أميركيين. وأورد الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة أن الدعوة أطلقها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال فرانسوا لونسيني فال الذي وصل إلى مقديشو ليبحث مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف الوضع الأمني في البلاد وخطط نشر قوات حفظ سلام إفريقية في البلاد.
وقال فال إن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها الرئيس الصومالي في مقديشو وإنه سيناقش معه بعض القضايا بما في ذلك المصالحة والحوار وسبل التعاون لإنجاح عملية نشر قوات حفظ سلام إفريقية.
ويتصدر جدول أعمال الممثل الخاص خطط نزع سلاح آلاف المسلحين وكبح جماح أمراء الحرب التي اندلعت منذ الإطاحة بمحمد سياد بري عام 1991. كما يبحث فال سبل تنمية البلاد التي تعاني من الفقر. وقال فال: «على الحكومة الصومالية العمل على تأسيس سلطة إدارية فعالة على مستوى المحليات والأقاليم».
وأكد أن الحوار من أجل المصالحة والديمقراطية يجب أن يضم جميع المعنيين، أي زعماء العشائر والقيادات الدينية ورجال الأعمال ومنظمات المرأة والمجتمع المدني.
وأشار فال إلى أن إثيوبيا أعربت عن رغبتها في سحب قواتها من الصومال في أسرع وقت ممكن وأن كينيا، التي تترأس الهيئة الدولية الحكومية المعنية بالتنمية (إيغاد)، قد أعلنت أن عدة دول إفريقية أعربت عن رغبتها في المساهمة مع أوغندا بقوات لحفظ السلام في الصومال. وأعرب الممثل الخاص عن أمله في أن يحدث ذلك في أسرع وقت ممكن لحماية مؤسسات الحكومة الانتقالية وتدريب الجيش.
من جانب آخر نفت واشنطن تقريرا لموقع لإسلاميين صوماليين على الإنترنت يقول إن مقاتليهم المنسحبين أسروا 10 جنود أميركيين وان احدهم توفي بمرض الملاريا. وقال موقع «القادسية دوت كوم» الذي كان متحدثا بلسان الإسلاميين في الشهور الأخيرة أيضا ان «المجاهدين» الذين انسحبوا إلى الجنوب النائي بعد طردهم من مقديشو يعتزمون استعراض أسراهم الأميركيين أمام وسائل إعلام.
لكن مسؤولا بوزارة الدفاع الأميركية اشترط عدم ذكر اسمه قال «لم يتم اسر أو قتل أي جندي أميركي في جنوب الصومال». وانتشرت إشاعات لعدة أيام بين الصوماليين بأن بعض القوات الأميركية دخلت الجنوب في توقيت مواكب لغارة جوية أميركية يوم الثامن من يناير لمطاردة بعض المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة المختبئين بين الإسلاميين الهاربين.
لكن لم يتم تأكيد ذلك بصورة مستقلة، ويشك محللون في أن ترغب واشنطن التي عانت من مهمة حفظ سلام فاشلة في أوائل التسعينات من القرن الماضي في الدولة التي تسودها الفوضى في القرن الإفريقي في أن تتورط بشكل مباشر على هذا النحو مرة أخرى.
وقال موقع القادسية «من المدهش إن الأميركيين لا يعترفون بأن بعض جنودهم قتل وبعضهم اسر في الطرف الجنوبي من الصومال حيث اشتبكوا مع المجاهدين». وقال الموقع إن واحدا من الأميركيين العشرة الأسرى توفي من الملاريا بسبب نقص الأدوية لأن الطرق أغلقتها القوات الإثيوبية من جانب «والطائرات الحربية للعدو الأميركي التي تطلق النار على أي شيء يتحرك من جانب آخر».
وأضاف الموقع أن التسعة الآخرين المحتجزين قرب رأس كمبوني على ساحل المحيط الهندي قرب الحدود مع كينيا سيتم عرضهم قريبا على وسائل إعلام مع «بعض الوثائق المهمة» التي عثر عليها معهم.
وقال «إذا ظنوا أن الإسلاميين فقط هم الذين يموتون فإنهم مخطئون. الآن يموت أميركيون بسبب لدغات البعوض. ووضع الجنود التسعة الآخرين جيد مع انهم قلقون على مستقبلهم ولأن أحدا لا يهتم بإطلاق سراحهم». وقالت مصادر بالحكومة الصومالية بشأن التقرير على الموقع انها لا تستطيع تأكيده في حين شككت بعض تلك المصادر في صحته. وكان موقع القادسية لمجلس المحاكم يدار من مقديشو حتى سقوط الإسلاميين. ولم يتضح بعد من الذي يديره الآن وان كان بعض الصوماليين يقولون انه يدار من كينيا.
الحزب الأوغندي الحاكم يوافق على نشر قوات في الصومال
قال مسؤولون في كمبالا أمس ان الحزب الحاكم في أوغندا وافق على خطة لإرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال مما جعل مسألة نشر القوات شبه مؤكدة الآن. وكان الرئيس يوويري موسيفيني قد تعهد بإرسال ألف جندي للمشاركة في قوة حفظ سلام مقترحة قوامها ثمانية آلاف جندي بمقتضى خطة أقرتها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الصومال. ومازال نشر القوات ينتظر موافقة البرلمان الذي يعتزم الاجتماع خلال الأسبوعين المقبلين لمناقشة الأمر.
لكن اوفوونو اوبوندو المتحدث باسم حزب حركة المقاومة الوطنية الذي يتزعمه موسيفيني والذي يهيمن على البرلمان قال إن أعضاء البرلمان عن الحزب الحاكم وعددهم 237 عضواً وافقوا على الخطة أول من أمس مما جعل من شبه المؤكد أن تنفذ. وأضاف اوبوندو «كتلة حركة المقاومة الوطنية وافقت على نشر القوات في الصومال... وهذا يمثل أكثر من ثلثي أعضاء البرلمان أي أن الأمر حسم».
ويقول المحللون إن البرلمان نادرا ما يتحدى قراراً بعد أن يعلن موسيفيني تأييده له. لكن ناطقة باسم البرلمان حذرت من الارتكان إلى القوات الأوغندية قبل المناقشة النهائية في البرلمان. وقالت هيلين كاويسا «حركة المقاومة الوطنية تمثل الأغلبية لكن لا احد يعرف ما يمكن أن يحدث عندما يناقش الأمر».