قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس، قبل أن يغادر رام الله إلى الأردن في زيارة مفاجئة في طريقه إلى سوريا، انه تدارس مع المنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا التحضيرات لاجتماع للجنة الرباعية الدولية، مطلع الشهر المقبل، بينما بدا سولانا متفائلا بتغييرات «تبشر باختراق» على طريق السلام.
وجدد أبومازن في مؤتمر صحافي مع سولانا، في رام الله في الضفة الغربية، تمسكه بخيار تشكيل حكومة وحدة وطنية للعمل على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، أو اللجوء إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة إذا فشلت هذه الجهود.
وأشار إلى أن مباحثاته مع سولانا تناولت التحضير لاجتماع الرباعية المقرر في واشنطن الشهر المقبل، وقال ناقشنا «التأكيد على التفريق بين أن إدارة الصراع شيء والبدء في إنهاء الصراع شيء آخر».
من جانبه، قال سولانا انه لمس تغييرات ايجابية تبشر بحدوث اختراق على صعيد مسيرة السلام، مشيرا إلى أهمية اجتماع الرباعية المقرر في 2 فبراير المقبل، واللقاء المزمع بين أبومازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت. وقال الرئيس الفلسطيني إن زيارته المقررة إلى دمشق اليوم، مرتبة للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه سيعقد لقاءات مع قيادات فلسطينية في دمشق، من دون أن يحدد إن كان سيلتقي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي ل«حماس».
وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في لندن انها تعول على لقاء ثلاثي مع أبومازن واولمرت قبل 15 فبراير المقبل. وقالت لصحافيين يرافقونها قبل اجتماعها مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير «ان الأسابيع المقبلة ستشهد كثافة نسبية على الجبهة الدبلوماسية». وأضافت «اعتزم محاولة العودة (إلى الشرق الأوسط) في النصف الأول من فبراير».
وقالت «اعتقد انه من خلال الحديث إلى الناس والاستماع إليهم تمكنا من احراز تقدم في المسيرة أساسا لان الجميع يريد البقاء في إطار خريطة الطريق»، خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية وبقيت حبرا على ورق.
وأضافت «ان خريطة الطريق مهمة جدا لانها تشتمل على مراحل ولان الجميع يدرك الواجبات المرتبطة بها. غير اننا كنا إزاء مأزق لهذه الخارطة لاننا كنا نتحدث عن إحراز تقدم في المرحلة الأولى (الجوانب الأمنية) ولا يمكننا التحدث عن نهاية خارطة الطريق وما يمكن أن يؤدي إلى اقامة دولة فلسطينية».
من جانبه، قال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أنه لا توجد مفاوضات عن الوضع النهائي مع الجانب الإسرائيلي منذ انتهاء مفاوضات طابا في 27 يناير 2001م.
ولفت في حديث بثه «تلفزيون فلسطين» إلى أن الحكومات الإسرائيلية أوقفت هذه المفاوضات وهناك اتصالات جارية مع الجانب الإسرائيلي منذ عام . وقال عريقات « كنا نخشى من زيارة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية أن تطرح خلال زيارتها الأخيرة قضية الدولة ذات الحدود المؤقتة». وأوضح أن البند الثاني من خريطة الطريق ينص على أن دولة الحدود المؤقتة خيار وليس الزاما، «وأكدنا أن خيار الدولة المؤقتة لن يكون خيارا فلسطينيا ولن تكون الحلول الانتقالية خيارا فلسطينيا».
وأكد على أن جدار الفصل العنصري مخالف للقانون الدولي ولقرار محكمة العدل الدولية وبالتالي فان الدولة ذات الحدود المؤقتة ستكون أيضا مخالفة للقانون الدولي.
وأعرب عن الاستعداد للدخول في مفاوضات الوضع النهائي، لافتا إلى أن الحكومة ليست عقبة فيوجه المفاوضات إذ انه في كل الاتفاقات الجارية والقادمة والمسودات التي تمت ووثيقة الأسرى جميعها كانت تقول إن المفاوضات من شأن منظمة التحرير. وأضاف أن «أي شيء يتم التوصل إليه سيطرح على الاستفتاء الشعبي».