حذرت مؤسسة القذافي للتنمية التي يترأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أمس من أن أي إجراءات يقوم بها الاتحاد الأوروبي ضد ليبيا «ستعرقل المساعي التي تبذل للوصول لتسوية عادلة وشاملة» لقضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المتهمين بنقل فيروس الايدز إلى أطفال ليبيين.

قالت المؤسسة في بيان «ان ما يلوح به بعض من أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن ممارسة الضغوط الأوروبية على ليبيا سيؤدي إلى خروج قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني من اطارها القانوني إلى المجال السياسي وسيعرقل المساعي التي تبذل للوصول لتسوية عادلة وشاملة للقضية».

وحذرت المؤسسة من أن «أي إجراءات يقوم بها الاتحاد الأوروبي ضد ليبيا ستكون لها عواقب سيئة على ما شهدته العلاقات من تطورات ايجابية». ودعت المؤسسة «الاتحاد الأوروبي إلى أن يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف وان يقترن حرصه على حل مشكلة الممرضات والطبيب بالحرص على دعم صندوق بنغازي الدولي لمعالجة الأطفال المصابين وتعويض أسرهم التعويض العادل».

وكان البرلمان الأوروبي طلب أول من أمس من ليبيا إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني مؤكدا إمكانية اعادة النظر في السياسة الأوروبية حيال ليبيا إذا لم تتعاون طرابلس في هذا الملف.

ودعا البرلمان الأوروبي السلطات الليبية المعنية إلى «مراجعة عقوبة الإعدام والغائها والتمهيد لتسوية سريعة لهذه القضية على أساس إنساني». كما دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد «إلى درس إمكان مراجعة سياسة التعاون المشترك مع ليبيا في جميع المجالات التي يراها الاتحاد مناسبة، في حال لم يتم التوصل إلى تسوية مرضية لهذه القضية».

ولا تزال الممرضات الخمس والطبيب موقوفين منذ عام 1999 بتهمة تعمد نقل فيروس الايدز إلى أكثر من 400 طفل ليبي في مستشفى بنغازي بشمال البلاد، وتم تثبيت حكم الإعدام بحقهم في 19 ديسمبر الفائت بعد إعادة محاكمتهم. وكانت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي الذي انضمت إليه بلغاريا في الأول من يناير الحالي رفضت على الفور هذا الحكم وطلبت من طرابلس تخفيف العقوبة لأسباب إنسانية.

اليونان تدعو القذافي إلى العفو

وجه الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس أمس رسالة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي داعيا إياه إلى العفو عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين حكم عليهم القضاء الليبي بالإعدام.

وقالت الرئاسة اليونانية إن بابولياس أعرب في رسالته عن «ألمه واستيائه لموت الأطفال بالايدز في هذه القضية»، مشددا على «رغبة الاتحاد الأوروبي واليونان على مساعدة ليبيا في هذا الملف. وتأتي مبادرة بابولياس قبل اقل من شهر من زيارته الرسمية لبلغاريا المقررة في 12 و13 فبراير، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليونانية شبه الرسمية.

طرابلس ـ سعيد فرحات