ضربت عواصف شديدة مصحوبة برياح عاتية الجزر البريطانية وألمانيا وأنحاء أخرى من أوروبا أمس ما تسبب في إعلان حالة الطوارئ في قطاع النقل وإلغاء عشرات الرحلات الجوية في المطارات الرئيسية فضلاً عن مقتل رجل في شمال غرب انجلترا، في حين تنبأت مصادر الأرصاد الجوية بأن تزداد العاصفة عنفاً.
وأصدر مكتب الأرصاد الجوية في بريطانيا تحذيراً شديداً مشيراً إلى أن الأمطار الغزيرة والرياح التي تصل سرعتها إلى 110 كيلومترات في الساعة قد تعطل حركة المرور بالطرق والسكك الحديدية. وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تكون هذه العاصفة الأسوأ التي تضرب البلاد منذ خمس سنوات.
وفي الجنوب ألغيت رحلات العبارات لجزيرة وايت وأغلق ميناء ساوثامبتون للحاويات بينما انقطعت الكهرباء عن أجزاء من كورنوول عند الطرف الجنوبي الغربي لبريطانيا.
وفي القنال الانجليزي غرقت سفينة حاويات ما أثار حالة من الاستنفار في صفوف قوات الإنقاذ البريطانية والفرنسية التي هرعت لانتشال 26 بحاراً اضطروا إلى ترك السفينة.
وفي ألمانيا، تسببت العاصفة في هطول الأمطار الغزيرة في كل الولايات ما تسبب في إلغاء بعض الرحلات في مطار فرانكفورت الذي يعتبر من أكثر المطارات الألمانية نشاطا، وتم إلغاء 17 رحلة جوية.
وحثت السلطات الألمانية المواطنين على البقاء داخل منازلهم وعدم الوقوف بسياراتهم تحت الأشجار أو عند شاطئ البحر خوفاً من الفيضانات، وحذرت من فيضانات شديدة على طول الساحل. ويتوقع أن تصل سرعة الرياح إلى 150 كيلومتراً في الساعة قرب البحر والمناطق الجبلية.
وفي فرنسا، ضربت رياح بسرعة 140 كيلومتراً في الساعة المناطق الشمالية ما شكل خطرا على السائقين والمشاة، حسب وكالة الأرصاد الوطنية. وأعلنت حالة التأهب في الثلث الأعلى من البلاد بما في ذلك العاصمة باريس تحسباً من العاصفة.
وفي ايطاليا ألغيت 80 رحلة جوية صباح الخميس في مطار فيومتشينو الرئيسي في روما بسبب الضباب. كما ألغيت 38 رحلة جوية مغادرة و42 رحلة قادمة من بينها رحلات إلى ومن بروكسل والدار البيضاء وباريس ونيس وميونيخ وفلورانسا وفينسيا وامستردام.
واضطرت هذه الأجواء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى مغادرة العاصمة الألمانية برلين قبل الوقت المحدد لرحلتها بسبب توقعات بحدوث عاصفة شديدة.