أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، أثناء لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك، على رغبة الاتحاد الأوروبي في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع في عملية السلام، وبخاصة على المسار الفلسطيني، فيما اقترح توسيع عضوية اللجنة الرباعية الدولية بعقد اجتماعات مع الدول العربية المعنية خاصة مصر والأردن والمملكة العربية السعودية على مختلف المستويات.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، في مؤتمر صحافي مشترك مع سولانا أن الرئيس مبارك بحث مع المسؤول الأوروبي أمس، في سبل تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط إلى جانب الأوضاع على الساحتين اللبنانية والعراقية وأزمة إقليم دارفور والوضع السوداني بشكل عام. وأوضح أبو الغيط أن المباحثات المصرية الأوروبية تناولت نتائج زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ونتائج اجتماع وزراء خارجية مصر والاردن ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الذي عقد مؤخرا بالكويت.

وقال أبو الغيط إن سولانا قدم خلال اللقاء تقريرا للرئيس مبارك عن الجهود الأوروبية لاحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، والاجتماع المنتظر للرباعي الدولي في نيويورك يومي الأول والثاني من فبراير المقبل. وشدد على ضرورة توسيع عضوية اللجنة الرباعية الدولية بعقد اجتماعات مع الدول العربية المعنية خاصة مصر والأردن والمملكة العربية السعودية على مختلف المستويات.

ومن جانبه، أعرب سولانا عن رضائه لوجود آليات جديدة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى زيارة كل من وزيرة الخارجية الاميركية للمنطقة وكذلك زيارته للقاهرة التي ترمي أساسا إلى حل الأزمة في الشرق الأوسط، معربا عن أمله في أن يتعاون الجميع من أجل دفع عملية السلام في المنطقة. و قال سولانا إن جولته في المنطقة تشمل زيارة كل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل والأردن، حيث سيعقد محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت، حول إطلاق العملية السياسية معربا عن أمله في تحقيق هذا الهدف بتعاون من الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة.

وحول التحرك الأوروبي لتنشيط عملية السلام، وبخاصة مع تولي ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قال سولانا إن الاتحاد يسعى من خلال التعاون مع الشركاء في علمية السلام في المنطقة إلى ووضع إطار اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين خلال فترة زمنية محددة.

وقال سولانا إن الاتحاد الأوروبي يريد خروج الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من الوضع الراهن لعملية السلام، من خلال إجراءات لبناء الثقة المتبادلة، موضحا أن ذلك قد يتحقق من خلال جهود عدة أطراف منها الاتحاد الأوروبي ومصر.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح أبو الغيط أنه سيتم توسيع نطاق اتفاقيات الشراكة الأوروبية لتشمل وتأخذ أبعادا أخرى، منها إقامة مناطق للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة الواقعة في حوض البحر المتوسط. وقال إن مصر والاتحاد الأوروبي اقتربا من التوصل لتفاهم نهائي يطلق هذا التطوير الجديد في العلاقة المصرية الأوروبية. وأضاف أبو الغيط أنه سيزور واشنطن عقب اجتماع اللجنة الرباعية الدولية بنيويورك مما يعطى دفعة أكبر لدفع عملية السلام.