ذكرت دراسة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، أن السياسة الإسرائيلية مسؤولة عن الأزمة الاقتصادية والفقر المتزايد في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقدم باحثون من مركز بيريس للسلام في إسرائيل، ومركز التجارة الفلسطيني، في مؤتمر صحافي في القدس الأربعاء نتائج الدراسة التي تحمل عنوان «الخيار الذي لم يستغل.. العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية الفلسطينية».
وتناول المتحدثون في المؤتمر الصحافي بعض جوانب الاقتصاد الإسرائيلي والفلسطيني، التي شملتها الدراسة، لكنهم ركزوا على الوضع الاقتصادي والإنساني المتدهور في قطاع غزة.
وتواجه غزة أسوأ ظروف اقتصادية ترجع في جانب منها إلى حظر اقتصادي تقوده الولايات المتحدة على الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة «حماس» منذ مارس الماضي. ولكن ماهر حمدان مدير مركز التجارة الفلسطيني، قال إن السياسة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية تتحمل معظم المسؤولية عن هذه الأوضاع. وأضاف حمدان: «نتجت الأزمة الاقتصادية عن الآتي.. أوقفت إسرائيل تحويل نحو 50 مليون دولار هي حصيلة الجمارك الشهرية منذ فبراير 2006. كما خفضت إسرائيل بدرجة ملموسة عدد الفلسطينيين الذين يستطيعون العمل في إسرائيل من 120 ألفا عام 2000 إلى ما بين 30 و35 ألفا في الوقت الحالي الأمر الذي أدى إلى ارتفاع البطالة إلى مستويات غير مسبوقة. ومما يبعث على القلق أن نحو 70 % من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر على نحو دولارين في اليوم وهو ما ذكره البنك الدولي».
وذكر رون بونداك مدير مركز بيريس للسلام، أن البعض في إسرائيل كانوا يطالبون بفرض مزيد من الحواجز على قطاع غزة لزيادة عزلته الاقتصادية حتى قبل وصول «حماس» إلى السلطة.
وقال :«يذكرني ذلك بالجهد الكبير الذي بذلناه خلال فترة ما يسمى فك الارتباط في غزة..فك الارتباط من جانب واحد في غزة الذي نفذته الحكومة الإسرائيلية منذ ما يقرب من عام أو أكثر من عام وبأنه كانت هناك أفكار وقواعد، تقول إن إسرائيل يجب ألا تسحب جيشها ومستوطنيها من غزة بل تضع حواجز اقتصادية جديدة وبذلك تعزل غزة وتفصلها اقتصاديا». وتوصي الدراسة بتعاون اقتصادي بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية.