التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وتركزت محادثاتهما على التطورات الجارية في لبنان.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن المحادثات شهدت «نقاشاً معمقاً تمحور حول ضرورة إيمان كل الأطراف في لبنان بأن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة اللبنانية وعلى كل الأطراف أن تعود إلى طاولة المحادثات والحوار».

بدوره نوه السنيورة بمحادثاته مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقال إن قطر تقدم كل الدعم من أجل إعادة البناء والإعمار. ولفت إلى عزم أمير قطر إقامة «المكتبة الوطنية» في لبنان.

وقال السنيورة إن المباحثات تناولت أيضا المؤتمر الدولي للمانحين والذي سيقعد في باريس، منوها بأن قطر ستشارك في هذا المؤتمر وتدعم لبنان.. فيما قال الشيخ حمد بن جاسم في تعليقه رداً على التساؤلات على حجم الدعم الذي ستقدمه قطر لمؤتمر «باريس 3» للمانحين وعن وجود أية مساع قطرية جديدة لحلحلة الأزمة في لبنان إن بلاده «على اتصال بجميع اللبنانيين، وأن الوضع والاستقرار هناك يهم قطر بشكل مباشر». ونوه إلى أن قطر من أوائل الدول التي تعهدت بدعم لبنان وإعادة الإعمار هناك في القرى في الجنوب اللبناني وبناء دور عبادة للمسلمين والمسيحيين.

وفي تعليق السنيورة على المبادرة العربية التي تسعى لإيجاد حل في لبنان، ومصيرها.. قال إن المبادرة «هي الوحيدة صاحبة الصدقية الأولى في حل الأزمة اللبنانية»، موضحا أنه إذا كان بدا بعض الفتور في فترات ما في المتابعة، فإن هذا لا يعني أن المبادرة انتهت أو سقطت. وأضاف أن المبادرة العربية «صناعة لبنانية 100 في المئة، وأن عمرو موسى وضع لها التوضيب الذي اتخذته على شكل مبادرة مقدما الشكر له لقدرته على جمع كل الأفكار اللبنانية للوصول إلى هذه النتيجة، كما أعرب عن أمله بأن يحصل تقدم في هذه المبادرة.

وفي ما يتعلق بمعارضة بعض التيارات اللبنانية لمؤتمر «باريس 3» قال رئيس الوزراء اللبناني إن المؤتمر ليس لخدمة فريق على حساب آخر من اللبنانيين وليس لخدمة الحكومة، لأنه سوف يمتد لعدة سنوات، وأن على الجميع أن يعمل من أجل إنجاحه. وأضاف أن حضور هذا المؤتمر هو حاجة مصيرية للبنان، مؤكدا أنه لم يعد بمقدور الاقتصاد اللبناني أن يحمل هذا العبء وهذا الوزر.

بدوره نفى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية ما قيل عن تحفظات قطرية على المحكمة الدولية في ما يتعلق بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء رفيق الحريري. وشدد على أن قطر لم يكن لديها أية تحفظات على المحكمة، مشيرا إلى أن «الدوحة تريد أن تعرف الحقيقة ومن الذي ارتكب هذه الجرائم التي لا تقبلها.. ولا يقبلها المجتمع الدولي». ولفت إلى أنه لا يمكن أن ترفض قطر تشكيل هذه المحكمة، أو ترفض أن يعرف من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

الدوحة ـ أيمن عبوشي