أقال النواب الصوماليون أمس، رئيس البرلمان الانتقالي شريف حسن شيخ آدن على خلفية قيامه بمحاولات وساطة مع ميليشيا المحاكم الإسلامية المهزومة، فيما قالت الحكومة الصومالية انها تتوقع وصول قوات افريقية لحفظ السلام بحلول نهاية الشهر الجاري للمساعدة في تهدئة الأوضاع.
وتحرك برلمان الصومال المؤقت أمس للإطاحة برئيسه شريف حسن شيخ ادن، الذي اختلف مع رئيس البلاد ورئيس الوزراء بعد أن قام بمبادرات سلام مع الاسلاميين المهزومين. وأقرت مذكرة حجب الثقة بتأييد 183 نائبا واعتراض تسعة في بيداوة (250 كيلومترا شمال غرب مقديشو) مقر المؤسسات الصومالية الانتقالية.
وبموجب الميثاق الانتقالي الصومالي وهو بمثابة دستور للبلاد، يكفي حصول مذكرة حجب الثقة لإقالة الرئيس الموجود حاليا في بروكسل على غالبية بسيطة من النواب الحاضرين، ويضم البرلمان 275 عضوا. وبذل رئيس البرلمان الذي تربطه علاقات وثيقة برجال الأعمال في مقديشو الذين مولوا مجلس المحاكم الإسلامية عدة محاولات للتوصل إلى اتفاقات سلام بين الحكومة وحركة الإسلاميين عندما كانت تسيطر على غالبية جنوب البلاد.
ولكن محاولاته أثارت غضب الرئيس عبدالله يوسف، ورئيس الوزراء علي محمد جيدي الذين قال إن اتفاق المشاركة في السلطة الذي صاغه ليس له أي تفويض من الحكومة. ولم يتسن على الفور الاتصال بأدن المتغيب عن البرلمان منذ شهور للتعليق عن قرار حجب الثقة منه حيث انه متواجد في بروكسل لمقابلة لوي ميشيل كبير مسؤولي شؤون الإغاثة بالاتحاد الأوروبي.
في غضون ذلك، قالت الحكومة الصومالية أمس انها تتوقع وصول قوات افريقية لحفظ السلام بحلول نهاية الشهر الجاري للمساعدة في تهدئة الأوضاع في البلد الواقع في منطقة القرن الافريقي بعد انتهاء حرب أطاحت بالاسلاميين المتشددين.
وقال رئيس الوزراء الصومالي على محمد جيدي للبرلمان «ستأتي قوات افريقية من الاتحاد الافريقي... وبخاصة من جنوب افريقيا ونيجيريا واوغندا التي تعهدت بالمساهمة في القوات... في غضون اسبوعين»وعلى الرغم من تشكل قوة دفع فيما يبدو لمهمة حفظ السلام في القارة فان جيدي يبدو متفائلا بشأن إرسال قوات افريقية لبلاده مع الأخذ في الاعتبار ان غالبية المحللين يعتقدون أن الأمر سوف يستغرق وقتا أطول بكثير لحشد القوات والأموال المطلوبة.
ويخشى دبلوماسيون من أن يخلف هذا فراغا امنيا حول الحكومة الناشئة التي نادت بنشر عاجل لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي تلقت وعودا بتشكيلها.
وباستثناء أوغندا فانه لم تعلن أي دولة تعهدها بتقديم قوات. وتتزعم كينيا التي ترأس الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا «إيجاد» جهود دبلوماسية من أجل انضمام مزيد من الدول في تشكيل قوات حفظ السلام كما تعهدت واشنطن بتقديم أموال. إلى ذلك، قال ثابو مبيكي رئيس جنوب افريقيا انه سيدرس إمكانية إرسال جنود إلى الصومال لكن مشاركة قوات بلاده في عمليات عسكرية في مناطق أخرى بالقارة قد تقيد قدرته على نشر جنود في الصومال. فيما قالت موزامبيق أمس انها تدرب قوة لاحتمال ارسالها إلى الصومال أو السودان.
وحتى إذا أرسلت قوات افريقية إلى الصومال فانها تواجه مهمة شاقة في تهدئة الأوضاع في البلد الذي يشهد حالة من الفوضى منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991. واستعصى الصومال على قوات حفظ سلام أميركية وتابعة للأمم المتحدة في بداية التسعينات.
من جهة أخرى، قالت الشرطة الكينية أمس انها تتحقق من شائعة مفادها ان الشيخ حسن ضاهر عويس الزعيم الإسلامي المتشدد، الذي فر منذ انهيار حركته خلال بداية العام الجديد يفكر في تسليم نفسه. وقال مصدر من الشرطة إن عويس عرض أن يسلم نفسه إلى مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين على الحدود بين الصومال وكينيا ولكن لم يتأكد هذا.
وخففت الحكومة الصومالية أمس حظرا على أربع من كبرى المؤسسات الاعلامية في البلاد كانت أغلقتها بعد أن اتهمتها بتبني تغطية متحيزة للحرب.