نقلت مصادر إعلامية عراقية أمس عن عسكريين قولهم إن الجيش التركي يحشد 250 ألف جندي إضافة إلى معدات عسكرية ثقيلة إلى منطقة المثلث الحدودي مع العراق وإيران، وذلك بعد حصول أنقرة على ضوء أخضر من واشنطن، فيما يدرس اليوم البرلمان التركي في جلسة سرية مسألة كركوك.

وأوضحت المصادر أن «حشودا وتعزيزات عسكرية تصل لغاية 250 ألف جندي احتشدت شمالي العراق (إقليم كردستان)»، مشيرة إلى أن «هذه الاستعدادات العسكرية تأتي في إطار عملية انتشار عسكرية موسعة للتوغل شمال العراق من أجل تصفية المتمردين الأكراد».

ونقل عن مصادر عسكرية تأكيدها على أن «المؤسسة العسكرية التركية مصممة على استئصال الانفصاليين من شمال العراق وحماية التركمان وحفظ النظام على الحدود التركية العراقية التي يبلغ طولها 330 كيلومترا، وأن هذه القوات في حالة انتظار ساعة الصفر».

وأشارت إلى أن «الجيش التركي لا يزال يركز تحركاته على خط (فان - حكاري ـ شرناق) في جنوب شرق الأراضي التركية حيث أغلب السكان من الأكراد»، مؤكدة على أن «هذه التحركات تأتي في الوقت الذي زادت فيه المخاوف السياسية من فشل استراتيجية بوش الجديدة في العراق وبالتزامن مع تصاعد القلق في أنقرة على مصير التركمان في كركوك والحرية الكبيرة التي يتمتع بها حزب العمال الكردستاني شمالي العراق».

من جهته، قال خبير استراتيجي إن «واشنطن أعطت ضوءا اخضر من خلال تصريحات السفير الأميركي في أنقرة روس ويلسون الذي قال انه بوسع تركيا القيام بعملية عسكرية ما وراء الحدود لحماية مواطنيها»، لافتا إلى أن «هذا دليل على عملية عسكرية محتملة وقريبة». إلى ذلك، يناقش البرلمان التركي في جلسة مغلقة اليوم تطورات الأوضاع في العراق والوضع في مدينة كركوك.

وقالت مصادر دبلوماسية في أنقرة إن «نواب البرلمان المتكون من حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري المعارض قدموا بمذكرة اقتراح إلى المجلس لتناول آخر المستجدات في العراق والتي منها الصراع الداخلي الدائر في المنطقة والتغيير السكاني لمدينة كركوك إلى جانب العمليات المسلحة لمنظمة العمال الكردستاني الانفصالية المتمركزة في شمالي العراق».