أرجئ أمس بدء جلسات الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، نظرا لعدم اكتمال تقديم أسماء ممثلي الفصائل الفلسطينية، في وقت اتهمت حركة «فتح»، حركة «حماس» بالمماطلة، ومحاولة إفشال جلسات الحوار. وأوضح عضو لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية كايد الغول أمس، أنه في ضوء عدم اكتمال تقديم أسماء ممثلي الفصائل الفلسطينية التي ستشارك في الحوار الوطني فانه «لن يشهد اليوم (أمس) بدء أي من جلسات الحوار الوطني».
وقال الغول خلال حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، «كان من المفترض أن يتم تسليم أسماء مندوبي الفصائل للحوار قبل ظهر الاثنين، ونظرا لعدم اكتمال الأسماء فانه لن يتم البدء في الحوار». وتابع «للاسف بعد كل ما سمعناه من حرص الفصائل على المشاركة في الحوار يتم تأجيله نظرا لانها لم تلتزم بتقديم مندوبيها،خاصة وانها تعلم صعوبة الوضع الحالي والحاجة إلى البدء فورا في الحوار لإنهاء أزمات الساحة».
وأكد الغول أن عدم تهيئة الأجواء الايجابية له كل الدور في عدم دفع جلسات الحوار، وقال «هناك مطالبات بتهيئة أجواء ايجابية قبل البدء بالحوار وذلك من اجل ان يذهب وقت كل الحوار في الحديث عن الأوضاع الامنية وهو ما دفع اللجنة لتشكيل لجنة تحقيق، إضافة الى ما شهده قطاع غزة من اتهامات لحركة حماس ببناء أنفاق».
من جهته، قال الناطق باسم «حماس» إسماعيل رضوان لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، «نتوقع أن يتم الدعوة لاستئناف الحوار في أية لحظة، بعد أن كان مساء الاثنين هو الموعد النهائي لتسمية الفصائل أسماء ممثليها في هذا الحوار».
مشيراً إلى أن «حركته أبلغت لجنة المتابعة عن ممثلها في الحوار وهو القيادي في الحركة جمال أبو هاشم، والذي كان عضواً في غالبية الحوارات السابقة». وأكد أن «حركته لم تغلق باب الحوار وجاهزة دائماً لأي حوار شامل من شأنه أن يرتب البيت الفلسطيني الداخلي ويقود إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني».
ونفى أن يكون هناك أي تعارض بين الحوار الداخلي المقرر أن يبدأ في غزة، وبين الوساطات العربية وتلك التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية في الخارج من أجل تقريب وجهات النظر، معتبراً أن جميع هذه الجهود تصب جميعاً في خدمة القضية الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
وبخصوص لجنة التحقيق المستقلة في الأحداث الأخيرة قال رضوان، إن« حركته كان لديها تحفظات على بعض الأسماء المنتسبة للجنة كون بعضهم من لجنة المتابعة وهذا يتعارض مع الدور المستقل والمحايد لدور اللجنة كما هو مفترض».
وأوضح أن «التفاهم على تشكيل لجنة التحقيق كان يتضمن حق حركتي حماس وفتح على الاعتراض على أي من الأسماء المنتسبة للجنة، وعليه فإن حركة حماس أبلغت اللجنة بتحفظاتها، وتتوقع أن يتم الاستجابة لهذه التحفظات بما يمهد الطريق لتشكيل لجنة تحقيق محايدة يوافق عليها الجميع وتباشر عملها بمهنية ومسؤولية».
في هذه الأثناء، اتهم عزام الأحمد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية أمس، «حماس» بالمماطلة وعدم الجدية في الدخول إلى حوار جدي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وذلك في أعقاب تأجيل جلسات الحوار التي كان من المقرر بدؤها أمس.
وقال الأحمد لإذاعة «صوت فلسطين»، «كان من المقرر أن تنطلق أولى جلسات الحوار الوطني الشامل اليوم (أمس)، ولكن كما نعلم حماس غير جادة في الحوار وكل ما تقوم به حماس من الموافقة ثم التراجع والتمسك بإسماعيل هنية رئيسا للحكومة المقبلة هو استخفاف بالعمل الفلسطيني».
وأشار إلى عدم استعداد الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في جلسات الحوار الوطني، وإنما الاستماع فحسب إلى القرارات التي سيتم اتخاذها سواء الاتفاق او عدمه، مضيفا «على حماس كسب الوقت واتخاذ ردها النهائي بسرعة». وقال الأحمد إن حركة حماس «لا تؤمن بالشراكة السياسية وهو ما يدفعها إلى التهرب من مواصلة الحوار تارة بحجة القيادة بالضفة وتارة اخرى بحجة استشارة مجلس الشورى»، داعيا اياها الى «العمل الجاد والنظر الى مأساة الشعب».