عيّن الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف إدارة محلية للعاصمة مقديشو، محذرا من خطورة ما وصفه بالفوضى في أرجائها للتنسيق بين الإدارة المحلية للعاصمة والحكومة الانتقالية.. في وقت يتوقع أن تنتشر طلائع قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال قبل نهاية يناير الجاري.

وفي محاولة لتحقيق الأمن والاستقرار، عيّن الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف إدارة محلية للعاصمة مقديشو، محذرا من خطورة ما وصفه بالفوضى في أرجائها.

وتشمل الإدارة الجديدة رئيسا لبلدية مقديشو ومسؤولين مدنيين آخرين. وقال يوسف لدى استقبال المسؤولين بالقصر الرئاسي إن عليهم التنسيق في مهامهم بين الإدارة المحلية للعاصمة والحكومة الانتقالية.

وجاءت قرارات يوسف في ما تواجه الحكومة تحدي نزع السلاح بمقديشو بعد اتفاقها الأسبوع الماضي مع أمراء الحرب الرئيسيين بشأن تسليم أسلحة مقاتليهم. ورغم إعلان حالة الطوارئ بالعاصمة منذ السبت الماضي، هاجم مسلحون مساء الأحد قافلة للقوات الإثيوبية مما أسفر عن مقتل ثلاثة.

في هذه الأثناء، اجتمع مسؤولون في الحكومة الصومالية أمس مع مسؤولين تنفيذيين من أربع مؤسسات إعلامية كبرى أغلقت «لتسببها في اضطرابات» في خطوة سارعت منظمات معنية بالدفاع عن الصحافة في الداخل والخارج إلى انتقادها، وقال الاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين إن الخطوة قوضت القيم الديمقراطية تماما.

وفي السياق، قال مدير مكتب إفريقيا في الاتحاد الدولي للصحافيين غابرييل باجلو إن «إغلاق دور الإعلام الخاصة أسوأ طريقة لمصالحة الشعب الصومالي وإخراج البلاد من هذه الفوضى الطويلة»، ودان «هذا الانتهاك غير المقبول لحرية الصحافة».

واستدعي إلى وكالة الأمن الوطني أمس ممثلون لشبكة اورن افريك ميديا وشبكة شابل ميديا وهما اثنتان من كبرى الشبكات المستقلة إضافة إلى ممثلين لإذاعة القرآن الكريم ومكتب قناة الجزيرة الفضائية، وقال محللون من الحكومة تعتبر تغطية المؤسسات الأربع مؤيدة للإسلاميين وهو ما تنفيه المؤسسات الأربع.

إلى ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة للصومال فرانسوا لوزيني فول انه سيناقش مسألة إغلاق المؤسسات الإعلامية مع الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جيدي، وشدد على تأييد «الأمم المتحدة دائما حرية التعبير.. هذا مبدأ».

وفي ما يخص انتشار القوات الإفريقية، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول افريقي كبير قوله إن أوغندا ستقدم أول قوة من الجنود مشيرا إلى أن التفويض الأول للقوة سيكون بالاتفاق مع الرئيس الصومالي لفترة ستة أشهر إلى حين قدرة المؤسسات الانتقالية على إدارة شؤون البلاد.

فيما أوضح مسؤول آخر من مفوضية الاتحاد الأفريقي، طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتحاد أرسل مطلع الأسبوع بعثة استطلاع إلى الصومال لتقييم الاحتياجات التي ستقدم تقريرا إلى المفوض المكلف السلام والأمن. وأشار إلى أن اجتماعا بهذا الصدد لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سيعقد خلال الساعات المقبلة في أديس أبابا.

وفي سياق متصل قال رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إن بلاده ستدرس إمكانية إرسال قوات لحفظ السلام إلى الصومال، لكن مشاركتها في عملياتها العسكرية في مناطق أخرى من القارة مثل الكونغو الديمقراطية وبوروندي والسودان قد يقيد قدرتها على نشر جنود بالبلد الواقع بالقرن الأفريقي.