أكد مسؤول عسكري أميركي، على أن استراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة، في ما خص الجانب الإيراني، تتركز في جملة واحدة «كفى تعني كفى»، مشيرا إشارات عدة في هذا الاتجاه تمثلت في اعتقال إيرانيين في العراق لمرتين، وحشود عسكرية بحرية وصاروخية في المنطقة.

وقال المسؤول نفسه لـ «البيان»، إن الاستراتيجية الجديدة، كما هو معروف، تركز على اجتثاث الفوضى الأمنية في محافظتي بغداد والأنبار، وهما المنطقتان اللتان ستنتشر فيهما القوات البرية الإضافية، التي أعلن عنها الرئيس بوش مؤخرا، والتي ستنتقل نهاية الشهر الحالي من الكويت.

وشدد في هذا المجال، على أن القوات الأميركية بالتعاون مع القوات العراقية، ستنهي ظاهرة الميليشيات المسلحة، سواء كانت سنية أم شيعية، وستحرص خلال تدريب القوات العراقية على عدم تسلل هذه الميليشيات إلى صفوف الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، وستعمل أيضا على تطهيرها منها.

وفي الاتجاه نفسه، شدد المسؤول على أن بلاده ستتعامل بحزم شديد مع التدخلات الإيرانية في الشؤون العراقية، وستعزز الرقابة على الحدود بين العراق وإيران، لمنع تدفق الأسلحة والمسلحين.

وقال «سياستنا تجاه إيران في ما خص الشأن العراقي تتلخص في : كفى تعني كفى. لن نسمح بعد الآن بمواصلة إيران تزويد الميليشيات بالأسلحة التي ضبطنا سابقا بعضها»، وذكّر بأن اعتقال الدبلوماسيين الإيرانيين الخمسة في اربيل وقبلها اعتقال المسؤولين الأربعة في بغداد، فضلا عن الحشود البحرية الكبيرة، ونشر الصواريخ الدفاعية، كل ذلك هو «رسالة حزم» واضحة جدا لإيران، بأن الولايات المتحدة لن تسمح بأي تدخلات لها في العراق.

وكشف، في موضوع على صلة، عن دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ضباطا سابقين في الجيش العراقي المنحل، للعودة إلى صفوف الجيش الجديد، أتت بعد التنسيق مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال توم كايسي، لأن عودتهم تعني أن أتباعهم ممن كانوا أدنى رتبة عسكرية منهم، سيلقون السلاح وسينضمون إلى العملية السياسية. واعترف المسؤول نفسه، بأن الخطأ الذي ارتكبته الإدارة الأميركية، ابن حقبة بول بريمر، الخاص بحل الجيش العراقي السابق، وان الإدارة تحاول بهذه الخطوات التصالحية إصلاح هذا الخطأ.

واشنطن ـ «البيان»