حذر الإسلاميون في الأردن أمس من انفجار الأوضاع الداخلية في البلاد بسبب ما أسموه سوء الأوضاع المعيشية للمواطنين غداة إعلان الحكومة تراجعها عن خطة لزيادة أسعار الوقود، وسط أزمة غير مسبوقة تواجه الحكومة بسبب رفض غالبية أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب إقرار مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2007.
ودعا النائب الأول للأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي إرحيل الغرايبة القوى الوطنية للضغط على الحكومة لزيادة رواتب الموظفين والامتناع عن زيادة أسعار المحروقات وضبط ارتفاع أسعار باقي السلع. وقال الغرايبة «لقد آن الأوان لاتخاذ موقف وطني ضاغط على الحكومة للتقدم بخطوة ايجابية تسهم في التخفيف من أعباء المواطنين الذين أرهقتهم الأسعار والضرائب المتصاعدة، ولا بد من اتخاذ خطوات شعبية فاعلة ومؤثرة ومتصاعدة».
وحذر الحكومة من «مغبة تجاهل مطالب المواطنين في تحسين أحوالهم المعيشية المزرية، والتغافل عن أوضاعهم البالغة السوء، لأن ذلك سيؤدي إلى نتائج وخيمة تنعكس آثارها على حياة المواطنين الذين بات أغلبهم عاجزاً عن دفع أثمان الأغذية المناسبة، والعلاجات الضرورية، والتدفئة الملائمة». وتابع القيادي الإسلامي ناصحاً الحكومة بـ «توخي جانب الحكمة، ومراعاة مخزون الكبت والمعاناة في صدور المواطنين، الذي قد يؤدي إلى انفجار كبير لا تحمد عقباه».
وكان عبدالهادي المجالي رئيس البرلمان الأردني أعلن الليلة قبل الماضية أن رئيس الوزراء الأردني صرح خلال لقائه بعدد من النواب أول من أمس بأن حكومته تراجعت عن خطتها لزيادة أسعار الوقود مجدداً. وفي تعليقات للصحافيين قال المجالي إن البخيت تعهد خلال لقائه بالبرلمان أنه سيرفع مرتبات وأجور الموظفين المدنيين وكذلك قوات الأمن.
وجاء لقاء رئيس الوزراء الأردني مع المجالي ولجنة الاقتصاد والمالية بالبرلمان على خلفية الأزمة التي تواجهها حكومته مع مجلس النواب تمثلت في رفض غالبية أعضاء اللجنة المالية بمجلس النواب إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2007، مشترطين لحدوث ذلك إقرار الحكومة زيادة في رواتب الموظفين في الدولة.
وعدم رفع أسعار المحروقات المقرر قبيل منتصف العام الحالي في إطار خطة الحكومة لتحرير قطاع الطاقة في البلاد بنهاية العام الحالي. وبلغت الأزمة ذروتها أول من أمس عندما رفض غالبية أعضاء اللجنة المكونة من 11 نائباً الالتقاء برئيس الوزراء الذي حاول إثناء أعضاء اللجنة عن رفضهم لمشروع الموازنة.
وبسبب ذلك استعاض البخيت عن لقاء أعضاء اللجنة المالية بلقاء عقده مع رئيس مجلس النواب وعدد من النواب في محاولة من الرئيس لإقناعهم بمشروع الموازنة. وكان غالبية أعضاء اللجنة المالية (7 نواب ) قرروا يوم الخميس الماضي رفض مشروع الموازنة موصين مجلس النواب بالتصويت برفضه، مشترطين لإقراره اتخاذ الحكومة إجراءات تقضي بزيادة رواتب موظفي الدولة ومتقاعديها وإعادة هيكلة سلم الرواتب في الدولة.
إضافة لالتزام الحكومة بعدم زيادة أسعار المحروقات المقررة قبيل منتصف العام الحالي ضمن خطة الحكومة لتحرير قطاع الطاقة في البلاد مع نهاية العام الحالي. يذكر أن الحكومة الأردنية قامت برفع أسعار الوقود مرتين على مدار العام الماضي بزعم أن هذه الزيادة ضرورية لتقليص عجز الميزانية المتزايد الذي قرب من تخطي النسب المقبولة.
عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات
منظمة حقوقية تنتقد التعديلات على قانون الصحافة الأردني
انتقدت منظمة حقوقية في الاردن امس، التعديلات على قانون المطبوعات والنشر التي احالتها الحكومة على مجلس النواب، الذي سيناقشها خلال دورته الاعتيادية الحالية.ووجه مركز حماية وحرية الصحافيين (هيئة مستقلة)انتقادات للتعديلات كونها لا تمنع توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر،خصوصاً في القضايا التي تدخل في اختصاص محكمة أمن الدولة لأن قانون الأخيرة «قانون خاص ويحدد اختصاصاتها وله الأولوية في التطبيق» وفقا لاستقرار اجتهاد محكمة التمييز الأردنية.
وورد في بيان للمركز «لا يمنع مشروع القانون المعدل المقدم من الحكومة حبس الصحفيين على الرغم من ورود نص يمنع صدور عقوبة الحبس نتيجة إبداء الرأي بالقول والكتابة وغيرها من وسائل التعبير ،إلا أن المشروع نص في ذات المادة على وجوب مراعاة أحكام التشريعات النافذة.وعليه فانه لا يمنع من تطبيق عقوبة الحبس المقررة بموجب قوانين أخرى مثل قانون العقوبات أو قانون حماية أسرار ووثائق الدولة».
وقال المركز ان التعديلات لا تمنع محكمة أمن الدولة من نظر قضايا المطبوعات والنشر لوجود نص المادة 3 من قانون محكمة امن الدولة الذي يجعل الاختصاص لها في العديد من قضايا المطبوعات والنشر وهذا يعني انه سيخضع لاجراءات النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة.
كما لا يمنع مشروع القانون المقدم من الحكومة من مثول الصحفي أمام المحكمة طوال اجراءات المحاكمة.وانتقد المركز في بيانه محاكمة الصحافي في الاردن على اكثر من قانون وقال «الصحافي في الاردن يحاكم على أكثر من قانون وفي الغالب يحاكم ويعاقب بموجب قانون المطبوعات والنشر وقانون العقوبات».وشهد الاردن خلال الشهور الماضية سجالاً شاركت فيه مختلف القوى في البلاد. (يو بي أي)