خرج مئات الألوف من الإسبان، في مسيرات من أجل السلام يغلب عليها الصمت ليل السبت، بعد أسبوعين من انتهاك حركة »إيتا« الانفصالية في إقليم الباسك »هدنة دائمة«، بدأت قبل تسعة شهور بتنفيذها تفجيرا كبيرا بسيارة ملغومة. وحمل المتظاهرون في مدريد وبيلباو وغيرهما من المدن الاسبانية، شعارات مختلفة بينها: »من أجل السلام.. ضد الإرهاب«، و»كلنا ضحايا ايتا«، و»السلام مهمتنا جميعاً«.
وتأتي الاحتجاجات بعد إعلان »إيتا« مسؤوليتها عن التفجير، الذي وقع في مطار باراجاس في مدريد وقتل فيه شخصان. ووقعت مشاحنات سياسية حول من الذي يتعين أن يشاركوا في المسيرة وتحت أي شعارات تقام، وأقيمت المسيرة في نهاية الأمر تحت شعار: »من أجل السلام والحياة والحرية وضد الإرهاب«.
وأدت المشاحنات إلى غياب الحزب الشعبي، وهو حزب المعارضة الرئيسي، عن مسيرة مدريد وهي أول مرة يتغيب فيها حزب رئيسي عن تظاهرة مناهضة لحركة »ايتا« منذ عودة الديمقراطية إلى اسبانيا في السبعينات. وقدر مجلس بلدية بيلباو عدد المشاركين في المسيرة في المدينة الواقعة في إقليم الباسك، بنحو 80 ألف شخص، في حين قالت مصادر أخرى ان الرقم يقترب من 175 ألفاً.