زار رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس مصر ثم المملكة العربية السعودية وأعلن أن المبادرة العربية هي «المبادرة الجدية الوحيدة» حالياً للتوصل إلى حل للأزمة في لبنان، داعياً إلى تشجيعها..
فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة سلمت لبنان عشرين سيارة رباعية الدفع «كدفعة على الحساب» لدعم حكومة السنيورة. واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مساء أمس السنيورة القادم من العاصمة المصرية القاهرة وبحث معه في الأزمة اللبنانية ومؤتمر «باريس 3» لمساعدة لبنان اقتصادياً.
وقال مصدر سعودي مسؤول إن المحادثات السعودية اللبنانية لوكالة «فرانس برس» تمحورت حول «تطورات الوضع في لبنان والجهود المبذولة لحل الأزمة السياسية بين الحكومة المعارضة» بالإضافة إلى «الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر باريس 3».
ووصل السنيورة، الذي يقوم بجولة عربية، إلى السعودية آتياً من مصر حيث أعلن أن المبادرة العربية هي «المبادرة الجدية الوحيدة» حالياً للتوصل إلى حل للأزمة في لبنان، داعياً إلى تشجيعها. وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «على استعداد للذهاب إلى لبنان لمناقشة المبادرة ومتابعة العمل على تطويرها بما يحقق تقدمها».
وكان السنيورة أكد عقب محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك دعم مصر لمبادرة الجامعة العربية للوفاق في لبنان، والتقريب بين الأكثرية والمعارضة.وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية «أن السنيورة وصف المبادرة بأنها المبادرة الجيدة الوحيدة الموجودة».
وقال السنيورة إن الموقف العربي المؤيد للمبادرة يجب تشجيعه والاستمرار فيه بما يؤدي إلى تقدمها مشيرا إلى أنه لا توجد مبادرات تقدمت بها دول بعينها.ووصف السنيورة مباحثاته مع مبارك بأنها إيجابية. وقال إنه لمس من الرئيس مبارك خلال المباحثات استعدادا لاستمرار دعم مصر للبنان.
وأشار إلى إنه تم خلالها استعراض تطورات الأوضاع الجارية في المنطقة بوجه عام ولبنان بوجه خاص خلال هذه المرحلة وكذلك الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للاعداد لمؤتمر دعم لبنان المقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة أكثر من 30 دولة ومؤسسة مالية ودولية.
وقال مسؤولون في الرئاسة المصرية إن المباحثات تركزت علي الجهود المبذولة من جانب جامعة الدول العربية ومصر لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء اللبنانيين. وأضاف المسؤولون أن النقاش تناول أيضا المؤتمر المقرر عقده في باريس في 25 من الشهر الجاري لدعم لبنان اقتصاديا.
وقال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة لوكالة فرانس برس إن موسى والسنيورة اتفقا على أن «يلتقيا الثلاثاء المقبل في القاهرة». وفي تصريح نشرته صحيفة «عكاظ » قبل وصوله إلى السعودية قال السنيورة إن «المملكة لطالما كانت إلى جانب لبنان في كل المحن التي مرّ بها واللبنانيون علي ثقة أنها ستكون إلى جانبهم في مؤتمر باريس 3». ونقل السنيورة عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز قوله له «لبنان في أعيننا» مؤكدا أن «دعم المملكة حافز لنا لنكون بمستوى التحديات».
وقال السنيورة انه سيضع اللبنانيين أمام مسؤولياتهم لأن أي دعم خارجي يجب أن يقترن بحراك داخلي وعمل لبناني دؤوب لمواجهة المشاكل التي تعترض لبنان في اقتصاده وبنيته كدولة متماسكة وقادرة يحلم كل اللبنانيين بالوصول إليها. وفي سياق الدعم الأميركي لحكومة السنيورة قال مساعد المتحدث باسم الخارجية توم كايسي للصحافيين إن القسم الأول المكون من 20 سيارة «همفي» من أصل ما مجموعه 285 قد نقل جوا إلى مطار بيروت.وأشار إلى ان ال265 سيارة هامفي المتبقية ستسلم الشهر المقبل.
وأضاف في تصريحات للصحافيين «سيتم استخدامها في إطار جهودنا للمساعدة في تعزيز تلك القوة ومنحها القدرة على الحركة إلى جانب بعض من الدعم الفني وفي النقل والإمداد الذي تحتاجه لتنفيذ مهمتها.» وقالت وزارة الخارجية الأميركية انه بالإضافة إلى عربات همفي تقوم الولايات المتحدة بتزويد الحكومة اللبنانية بمعدات لمكافحة الشغب وتقديم تدريبات للتحقيق في حوادث التفجير إلى جانب مساعدات أخرى لقوات الأمن الداخلي اللبنانية.
وقال كيسي إن الولايات المتحدة تنوي زيادة دعمها العسكري وستطلب من الكونغرس هذا العام تخصيص مزيد من الأموال. ولم يورد أي احصاءات.
وتعهدت الولايات المتحدة العام الماضي بتزويد لبنان بمساعدات تتجاوز 40 مليون دولار تشمل شاحنات عسكرية وعربات همفي وذخائر وقطع غيار وصيانة معدات عسكرية. وتعد المساعدات التي تقدمها واشنطن للبنان جزءا ضئيلا للغاية مقارنة بالمساعدات العسكرية التي تقدمها لاسرائيل والتي وصلت اجمالا إلى 28,2 مليار دولار خلال العام المالي الماضي الذي انتهي في 30 سبتمبر الماضي.القاهرة ـ «البيان» والوكالات
حزب الله: التصعيد يبلغ ذروته قبل «باريس 3»
أكد النائب اللبناني حسين الحاج حسن عضو كتلة حزب الله النيابية أن تحركات المعارضة ستتلاحق وانها ستبلغ ذروتها قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري وهو موعد انعقاد مؤتمر «باريس 3» العربي والدولي لدعم لبنان اقتصاديا.وقال في كلمة ألقاها مساء أمس في لقاء نقابي في مدينة بعلبك شرق لبنان ان خطوات المعارضة ستكون مدروسة، مشددا على حرصها على الاستقرار السياسي والأمني.
وأوضح أن المعارضة لن تخرج من الشارع أو تعود إلى الحكومة ما لم تصل إلى حكومة اتحاد وطني تحصل فيها علي 11 مقعدا فضلا عن تعديل نظام المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق. محذرا من ان المعارضة التي تقبل اليوم بحكومة اتحاد وطني لن تقبل بعد ذلك الا بانتخابات نيابية مبكرة. (قنا)