تواصل العنف الهمجي في العراق، وقتل 19شخصا في تفجيرات في مناطق متفرقة من بينها بغداد و كركوك، فيما أعلنت قوات التحالف أن قوات الأمن العراقية اعتقلت، بمساندة قوة أميركية، ما لا يقل عن 47 مسلحا خلال عملية عسكرية في مدينة الفلوجة بينهم إمام مسجد، في وقت أعلن إصابة جنديين بريطانيين في البصرة.
وذكر مصدر في شرطة مدينة تكريت أمس أن 8 مدنيين قتلوا في حادثين منفصلين في منطقة الاسحاقي، فيما أختطف ثلاثة آخرون في قضاء الدور من قبل مسلحين مجهولين.
وقال المصدر «هاجم مسلحون مساء أمس سيارة مدنية كانت تسير على الطريق العام قرب مدينة الاسحاقي ( 110كم شمال بغداد) وقتلوا خمسة من ركابها بينهم امرأة»، مشيرا إلى أن المسلحين لاذوا بالفرار بعد تنفيذ الهجوم. ولم تعرف وفق المصدر أسباب أو دوافع الهجوم.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه «كما أطلق مسلحون مجهولون النار على 3 شبان في بيجي كانوا يقودون سيارة نقل صغيرة وسط المدينة (200 كم شمال بغداد ) مما أدى إلى مقتلهم على الفور، وإلحاق أضرار بالسيارة».
وأشار المصدر إلى أن «مجموعة مسلحة هاجمت سيارة نقل أخرى في مدينة الدور جنوب تكريت واختطفوا ركابها الثلاثة واستولوا على سيارتهم المحملة باسطوانات غاز الطبخ، واقتادوهم تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة».
وفي كركوك، قال مصدر في الشرطة العراقية إن مجموعة مسلحة قامت صباح أمس بهجوم على عناصر إحدى الشركات الهندسية أسفر عنه مقتل 4 مهندسين وإصابة اثنين من العمال. وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة كركوك «قامت مجموعة مسلحة بإطلاق النار على عدد من المهندسين والعمال قرب الجسر الرابع في كركوك صباح أمس»
وأضاف المصدر «أسفر الهجوم عن مقتل 4 مهندسين واصابة اثنين من العمال كانوا ضمن أعمال تقوم بها إحدى الشركات لتنفيذ أعمال في مدينة كركوك».
وفي العاصمة، قالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في أعمال عنف متفرقة شمال بغداد أمس، بينهم إمام مسجد. ففي سامراء (120 كم شمال بغداد)، أعلن النقيب هاشم احمد من الشرطة «مقتل يونس وهيب إمام وخطيب مسجد الحسون وعضو الحزب الإسلامي العراقي على يد مسلحين مجهولين أمام منزله في حي السكك.
من جهة أخرى، قال النقيب عماد جاسم إن »مجهولين قاموا فجر بنسف حسينية آل البيت في حي النداء شرق كركوك مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين.وفي بغداد ،قالت مصادر الشرطة العراقية إن أربعة مدنيين قتلوا جراء انفجار سيارة مفخخة قرب محطة لتعبئة الوقود جنوب غرب بغداد.
وقالت المصادر «إن سيارة مفخخة انفجرت قرب الجدار المحيط بمحطة لتعبئة الوقود قبل ظهر أمس في منطقة حي العامل جنوب غربي بغداد أدت إلى مقتل أربعة مواطنين وإصابة 10 آخرين بجراح متفاوتة واحتراق سيارتين مدنيتين كانت متوقفة قربها». وأوضحت المصادر أن قوات الأمن أغلقت منطقة الانفجار وقامت بنقل الجرحى الى مستشفى اليرموك القريب.
وفي الاسكندرية الواقعة على بعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد، قالت الشرطة انها عثرت على جثتين عليهما آثار تعذيب وأعيرة نارية وكانتا معصوبتي الاعين. كما كان أحد القتيلين شرطيا.وقال الجيش الأميركي إن الشرطة والجيش العراقيين احتجزا 47 ممن يشتبه في كونهم من المسلحين في الفلوجة .
وأضاف بيان عسكري ان «عملية مشتركة للجيش والشرطة العراقيين بإسناد قوة من مشاة البحرية (المارينز) أدت إلى اعتقال 47 مسلحا في الفلوجة (50 كم غرب بغداد)»، وأكد أن »التهم وجهت إلى 31 مسلحا في حين لا يزال الآخرون ينتظرون الإجراءات».
من جانب آخر، أعلن الجيش الأميركي أن قوة عراقية خاصة تساندها مفرزة من قوات التحالف اعتقلت إمام مسجد المهدي في مدينة بلد (70 كم شمال بغداد)، وأوضح بيان أن الإمام مسؤول عن قيادة عمليات قتل وخطف وزعزعة استقرار المنطقة كما انه مسؤول عن عمليات تهجير في منطقة بلد».
من ناحية أخرى قالت الناطق الاعلامي للقوات المتعددة الجنسيات في الجنوب أمس إن جنديين بريطانيين أصيبا في حادثين وقعا الليلة قبل الماضية غرب البصرة .
وأوضحت الكابتن كيتي براون «ان دورية بريطانية تعرضت اول امس لانفجار عبوة ناسفة في منطقة البلديات (8 كم غرب البصرة ) مما تسبب باصابة جندي بريطاني بجروح 3 وعطل أحدى مدرعات الدورية. وأضافت «بعدها قامت الدورية بعملية تفتيش في ذات المنطقة حصلت خلالها مواجهة مع مسلحين أصيب فيها جندي بريطاني آخر».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
قوات كردية تستعد للمشاركة في خطة امن بغداد
أعلن مصدر في القوات الكردية التابعة لوزارة الدفاع العراقية أمس عن برنامج تدريبي مكثف ومتواصل استعدادا لمشاركته قوات كردية في تنفيذ خطة بغداد الأمنية. وقال العميد نذير عاصم كوران قائد لواء المشاة الرابع التابع للفرقة الثانية في الجيش المتركزة شرق اربيل شمال بغداد، «تشكيلاتنا تمارس تدريبات يومية استعدادا للمساعدة في إعادة الأمن والاستقرار إلى بغداد».
وأضاف «نحاول بذل أقصى جهدنا خلال التدريب بغية تهيئة الجنود نفسيا ومعنويا لمواجهة المهام التي تنتظرهم»، مؤكدا«اننا بانتظار أوامر وزارة الدفاع للتوجه الى بغداد».
وتابع «نعمل على تدريب مقاتلينا لمواجهة الإرهابيين ودهم الأماكن المشتبه بها وكيفية التعامل مع المواطنين في نقاط التفتيش».يذكر أن هناك ثلاثة ألوية كردية خاضعة لسيطرة وزارة الدفاع العراقية تنتشر في اقليم كردستان، في مدن اربيل ودهوك والسليمانية.