أعلن وزير الداخلية التونسي رفيق الحاج قاسم الليلة قبل الماضية أن مجموعة «إرهابية سلفية تسللت من الجزائر وتتكون أساساً من تونسيين تقف وراء الاحداث الدامية التي وقعت في نهاية السنة الماضية ومطلع الشهر الحالي في تونس».
جاء كلام الوزير في اطار ندوة عقدت في العاصمة التونسية في مقر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم ونقلتها وكالة الأنباء التونسية تحدث فيها عن الأحداث التي شهدتها تونس خلال الفترة الماضية في منطقة سليمان على بعد 40 كلم جنوب العاصمة.
وقال الوزير «تسللت إلى بلادنا عبر الحدود الجزائرية مجموعة من ستة أفراد من بينهم شخص له الجنسية الموريتانية كانت معهم بعض الأسلحة النارية». وأضاف ان القوى الأمنية كانت على علم بهوية أفراد المجموعة «وانتماءاتهم السلفية الإرهابية وتركتهم يتحركون إلى أن يتم «التعرف على بقية أعضاء المجموعة في تونس .. وصلاتهم المحتملة بعناصر أخرى».
وأعلن الوزير أن 21 شخصاً انضموا إلى هذه المجموعة ليصبح عددهم 27 شخصاً تمركزوا في منطقة قريبة من قرمباية بالضاحية الجنوبية للعاصمة.
وأضاف انه بعد أن تبين للقوات الأمنية انها «ستشرع في تنفيذ أعمالها الاجرامية حاصرتها بالتعاون مع وحدات من الدفاع الوطني ثم تمت مهاجمتها في اماكن تمركزها من 23 ديسمبر حتى الثالث من يناير تاريخ انتهاء العملية بشكل تام».
وأوضح الوزير أن هذه المواجهات أدت إلى مقتل اثنين من قوات الأمن وجرح ثلاثة آخرين «أثناء تصديهم للمجموعة الارهابية في حين قتل 12 شخصاً من أفراد المجموعة الاجرامية واعتقل البقية وعددهم 15».
كما أعلن الوزير ان قوى الأمن ضبطت مع عناصر المجموعة «رسوما موقعية لبعض السفارات الاجنبية، كما تم حجز وثائق تتضمن أسماء بعض الدبلوماسيين الأجانب المقيمين بتونس لم يكشف عن هويتهم وكمية من المتفجرات من صنع تقليدي محلي»، مضيفاً ان قوات الأمن تواصل التحقيق في هذه المواجهات «بالتنسيق مع الهيئات المختصة في البلدان الشقيقة والصديقة».
ودعا الوزير كل التونسيين إلى أن «يظلوا دوما في يقظة متواصلة واستعداد دائم للتصدي لكل قوى الشر والتطرف والإرهاب والحفاظ على ما حققته بلادنا من مكاسب وإنجازات».وكانت السلطات التونسية أعلنت قبلا أن المواجهات التي وقعت بين 23 ديسمبر والثالث من يناير الحالي أدت إلى مقتل 12 من افراد المجموعة واعتقال 15 آخرين.