رغم دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى وقف الحملات الإعلامية بينهما، وصفت حركة فتح، حركة حماس بأنها مصابة بهيستيريا أفقدتها توازنها ،في وقت نجا ثلاثة من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية من محاولة اغتيال في قطاع غزة، فيما ذكرت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» يدرس اللجوء إلى خيار الاستفتاء على إجراء انتخابات مبكرة.
وندد الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد أمس بالمسيرة التي نظمتها حركة حماس عقب صلاة الجمعة وما جاء فيها من شعارات أطلقت ضد محمد دحلان النائب عن فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني واتهامه بأنه يعمل على إفشال صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.
وقال مقداد في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين:«حماس مصابة بحالة من الهيستيريا التي أفقدتها عقلها وتوازنها وهو ما دفعها للخروج أمس في تظاهرة للتنديد بدحلان واتهامه بإفشال الصفقة مع العلم بأن الجندي الأسير هو لدى حماس وليس لدى فتح. وحماس هي التي تسعى في تلك الصفقة .
وهي التي خفضت سقفها من 1200 إلى 450 أسيرا وتخلت عن شركائها المصريين وجهودهم ولجأت إلى الغرب». وأشار إلى ما سماها بـ «الخلافات» بين الجهات الآسرة للجندي الإسرائيلي وذلك بسبب «سحق» حركة حماس لمعالم الصفقة وخفض سقفها مما «سيؤدي إلى إصابة ذوي الأسرى والأسرى أنفسهم بالصدمة».
وقال مقداد إن حماس «أصبحت تصدر ما تعانيه من أزمات إلى جهات خارجية وهو ما يدفعها إلى إطلاق الاتهامات ضد حركة فتح» موضحا بالقول: «حماس أصبحت في مأزق سياسي وأخلاقي وديني وتصدر ما لديها من أزمات إلى الجهات الخارجية».
إلى ذلك نجا ثلاثة من أفراد القوة التنفيذية الفلسطينية من محاولة دهس وإطلاق نار في مخيم النصيرات بقطاع غزة.وقال اسلام شهوان الناطق باسم القوة إن أحد مسؤولى حركة فتح حاول مساء الجمعة دهس ثلاثة من أفراد القوة عندما كانوا يسيرون في مخيم النصيرات عائدين لمنازلهم بدون أي مبرر.
وذكر شهوان أن المسؤول أقدم بشكل متعمد على محاولة دهس أفراد القوة التنفيذية الذين تمكنوا من النجاة بعد التنبه إلى انحراف السيارة نحوهم. وأضاف انه لم يكتف بذلك بل أطلق النار عليهم.
واعتبر أن هذا الاعتداء يندرج ضمن سلسلة الاعتداءات التي تواصلت مع استمرار حملة التحريض والدعاية بحق القوة التنفيذية مما يشير إلى انه جزء من مخطط مدروس وتطبيق حرفي للبيان الذي يدعو إلى اعتبار القوة التنفيذية جهة معادية والتعامل معها على هذا الأساس. ودعا شهوان القوى الوطنية والإسلامية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات والحفاظ على حالة التهدئة التي يتوق لها الشعب الفلسطيني والتي يتطلع أن تكون مدخلا لمزيد من التكاتف والعمل المشترك من أجل خدمة المجتمع.
من جهة أخرى ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أمس أن «أبومازن» يفكر حاليا في العودة إلى فكرة إجراء استفتاء شعبي حول مسألة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة وذلك حال استمرار رفض حركة حماس لإجراء هذه الانتخابات.
ونقلت وكالة سما الفلسطينية المستقلة للأنباء عن تلك المصادر قولها «استفتاء الشعب سيكون ملزما في حال إصرار حماس على رفضها لفكرة الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة. وفي ظل ضعف المسوغات القانونية للذهاب إلى القضاء الفلسطيني في حالة الاحتكام إليه».
وأوضحت المصادر أن اللجنة المركزية لحركة فتح ناقشت مع الرئيس عباس قضية استفتاء الشعب الفلسطيني على موضوع الانتخابات المبكرة مشيرة إلى أن هذا الأمر يعتمد على نتائج اللقاء المزمع بين عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق والذي ستحدد نتائجه تطورات الوضع الداخلي الفلسطيني.